تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 53 إلى 54 ]

وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ ( 53 ) وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 54 ) 53 -
وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
:
وَكَذلِكَ
أي ومثل ذلك الفتن العظيم .
فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
فتنا بعض الناس ببعض ، أي ابتليناهم بهم .
أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا
أي أنعم عليهم بالتوفيق لإصابة الحق ، ولما يسعدهم عنده من دوننا ، ونحن المقدمون والرؤساء ، وهم العبيد والفقراء ، إنكارا لأن يكون أمثالهم على الحق وممنونا عليهم من بينهم بالخير .
أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ
أي اللّه أعلم بأن يقع منه الإيمان والشكر فيوفقه للإيمان ومن يصمم على كفره فيخذله ويمنعه التوفيق . 54 -
وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
:
فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ
إما أن يكون أمرا بأن يبدأهم بالسلام إكراما لهم وتطييبا لقلوبهم ، وإما أن يكون أمرا بتبليغ سلام اللّه إليهم .
كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
من جملة ما أمر أن يقوله لهم ليسرهم ويبشرهم بسعة رحمة اللّه وقبوله التوبة منهم .
أَنَّهُ
بالفتح على الإبدال من الرحمة . وقرئ بالكسر على الاستئناف ، كأن الرحمة استفسرت . فقيل
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ
.
بِجَهالَةٍ
في موضع الحال ، أي عمله وهو جاهل . أي إنه فاعل فعل الجهلة ، لأن من عمل ما يؤدى إلى الضرر في العاقبة ، وهو عالم بذلك أو ظان ، فهو من أهل السفه والجهل ، لا من أهل الحكمة والتدبير . أو أنه جاهل بما يتعلق به من المكروه والمضرة ، ومن حق الحكيم أنه لا يقدم على شئ حتى يعلم حاله وكيفيته .