بالحرف ( عن ) وإنما هو راجع إلى المسألة التي دل عليها
لا تَسْئَلُوا
، يعنى : قد سأل قوم هذه المسألة من الأولين .
ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها
أي بمرجوعها ، أو سببها .
كافِرِينَ
وذلك أن بني إسرائيل كانوا يستفتون أنبياءهم عن أشياء فإذا أمروا بها تركوها فهلكوا .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 103 إلى 104 ]
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 103 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ ( 104 )
103 -
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
:
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
كان أهل الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكرا بحروا أذنها ، أي شقوها وحرموا ركوبها ، ولا تطرد عن ماء ولا مرعى ، وإذا لقيها المعيى لا يركبها ، واسمها البحيرة .
وكان الرجل يقول : إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضى فناقتى سائبة ، وجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها .
وكانت الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم ، وإن ولدت ذكرا فهو لآلهتهم ، فإن ولدت ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها ، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم .
وإذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره ، فلا يركب ولا يحمل عليه ولا يمنع من ماء ولا مرعى .
و
ما جَعَلَ
أي ما شرع ذلك ولا أمر بالتبحير والتسييب وغير ذلك .
وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
فلا ينسبون التحريم إلى اللّه حتى يفتروا ولكنهم يقلدون في تحريمها كبارهم .
104 -
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قالُوا