أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
هو المخصوص بالذم ، ومحله الرفع ، كأنه قيل : لبئس زادهم إلى الآخرة سخط اللّه عليهم . أي موجب سخط اللّه .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 81 إلى 83 ]
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ( 81 ) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 82 ) وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ ( 83 )
81 -
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ
:
وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ
إيمانا خالصا غير نفاق .
مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ
ما اتخذوا المشركين أولياء ، يعنى أن موالاة المشركين كفى بها دليلا على نفاقهم وأن إيمانهم ليس بايمان .
وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ
متمردون في كفرهم ونفاقهم .
وقيل : ولو كانوا يؤمنون باللّه وموسى كما يدعون ما اتخذوا المشركين أولياء كما لم يوالهم المسلمون .
82 -
لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
:
بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً
أي علماء وعبادا .
وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
وأنهم قوم فيهم تواضع واستكانة ولا كبر فيهم ، واليهود على خلاف ذلك .
83 -
وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ
:
تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
أي تمتلئ من الدمع حتى تفيض ، فوضع الفيض الذي هو الامتلاء ، موضع الامتلاء ، وهو من إقامة المسبب مقام السبب .
مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ
من ، الأولى ، لابتداء الغاية ، على أن فيض الدمع ابتداء ونشأ من معرفة الحق . و
مِنَ
الثانية لتبيين الموصول الذي هو
مِمَّا عَرَفُوا
.
رَبَّنا آمَنَّا
المراد به إنشاء الإيمان والدخول فيه .