مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
:
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ
أي ينتظرون بكم ما يتجدد لكم من ظفر أو إخفاق .
أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
مظاهرين فأسهموا لنا في الغنيمة .
أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ
ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم وأسركم فأبقينا عليكم .
وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أي ثبطناهم عنكم وخيلنا لهم ما ضعفت به قلوبهم ، ومرضوا في قتالكم وتوانينا في مظاهرتهم عليكم ، فهاتوا لنا نصيبا بما أصبتم .
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 142 ]
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 142 )
142 -
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
:
يُخادِعُونَ اللَّهَ
يفعلون ما يفعل المخادع من إظهار الإيمان وإبطان الكفر .
وَهُوَ خادِعُهُمْ
وهو فاعل بهم ما يفعل الغالب في الخداع حيث تركهم معصومى الدماء والأموال في الدنيا وأعد لهم الدرك الأسفل من النار في الآخرة .
كُسالى
قرئ بضم أوله وفتحه ، جمع كسلان ، أي يقومون متقاعسين ، كما ترى من يفعل شيئا على كره لا عن طيبة ورغبة .
يُراؤُنَ النَّاسَ
يقصدون بصلاتهم الرياء والسمعة .
وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
ولا يصلون إلا قليلا لأنهم لا يصلون قط غائبين عن عيون الناس إلا ما يجاهرون به ، وما يجاهرون به قليل أيضا لأنهم ما وجدوا مندوحة من تكلف ما ليس في قلوبهم لم يتكلفوه .
أولا يذكرون اللّه بالتسبيح ، والتهليل إلا ذكرا قليلا في الندرة .