تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 147 إلى 149 ]

ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً ( 147 ) لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ( 148 ) إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً ( 149 ) 147 -
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً
:
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ
أيتشفى به من الغيظ ، أم يدرك به الثأر . أم يستجلب به نفعا ، أم يستدفع به ضررا كما يفعل الملوك بعذابهم ، وهو الغنى الذي لا يجوز عليه شئ من ذلك ، وإنما هو أمر أوجبته الحكمة أن يعاقب المسئ ، فإن قمتم بشكر نعمته وآمنتم به فقد أبعدتم عن أنفسكم استحقاق العذاب .
وَكانَ اللَّهُ شاكِراً
مثيبا موفيا أجوركم .
عَلِيماً
بحق شكركم وإيمانكم . 148 -
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً
:
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
إلا من جهر من ظلم ، استثنى من الجهر الذي لا يحبه اللّه جهر المظلوم وهو أن يدعو على الظالم ويذكره بما فيه من السوء . 149 -
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً
:
إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ
بعد ما أطلق الجهر بالسوء وجعله محبوبا حث على الأحب إليه والأفضل عنده والأدخل في الكرم والتخشع والعبودية . وذكره إبداء الخير وإخفائه تشبيبا للعفو .
أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ
عطف العفو عليهما اعتدادا به وتنبيها على منزلته وأن له مكانا في باب الخير وسيطا .
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً
هذا التعقيب دليل على أن العفو هو الغرض المقصود بذكر إبداء الخير وإخفائه ، أي يعفو عن الجانين مع قدرته على الانتقام ، فعليكم أن تقتدوا بسنة اللّه .
الموسوعة القرآنية — صفحة 354 | ابراهيم الأبياري