ثُمَّ جاؤُكَ
حين يصابون فيعتذرون إليك .
يَحْلِفُونَ
ما أردنا بتحاكمنا إلى غيرك .
إِلَّا إِحْساناً
لا إساءة .
وَتَوْفِيقاً
بين الخصمين ولم نرد مخالفة لك ولا تسخطا لحكمك ففرج عنا بدعائك . وهذا وعيد لهم على فعلهم ، وأنهم سيندمون عليه حين لا ينفعهم الندم ، ولا يغنى عنهم الاعتذار عند حلول بأس اللّه .
وقيل : جاء أولياء المنافق يطلبون بدمه وقد أهدره اللّه فقالوا :
ما أردنا بالتحاكم إلى عمر إلا أن يحسن إلى صاحبنا بحكومة العدل ، والتوفيق بينه وبين خصمه ، وما خطر ببالنا أنه يحكم له بما حكم به .
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 63 إلى 64 ]
أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ( 63 ) وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 )
63 -
أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
:
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
لا تعاقبهم لمصلحة استبقائهم .
وَعِظْهُمْ
ولا تزد على كفهم بالموعظة والنصيحة عما هم عليه .
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
بالغ في وعظهم بالتخفيف والإنذار . والجار والمجرور
فِي أَنْفُسِهِمْ
متعلق بقوله
بَلِيغاً
أي قل لهم قولا بليغا في أنفسهم مؤثرا في قلوبهم يغتمون به اغتماما ، ويستشعرون منه الخوف استشعارا .
64 -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً
:
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ
وما أرسلنا رسولا قط .
إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
بسبب إذن اللّه في طاعته ، وبأنه أمر المبعوث إليهم بأن يطيعوه ويتبعوه ، لأنه مؤد عن اللّه ، فطاعته طاعة اللّه ومعصيته معصية اللّه .