[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 60 إلى 62 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 ) فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ( 62 )
60 -
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً
:
الطَّاغُوتِ
كعب بن الأشرف ، سماه اللّه طاغوتا لإفراطه في الطغيان وعداوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
أو على التشبيه بالشيطان والتسمية باسمه .
أو جعل اختيار التحاكم إلى غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على التحاكم إليه تحاكما إلى الشيطان .
فقد روى أن بشرا المنافق خاصم يهوديا ، فدعاه اليهودي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف ، ثم إنهما احتكما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقضى لليهودي ، فلم يرض المنافق وقال : تعال نتحاكم إلى عمر بن الخطاب ، فقال اليهودي لعمر : قضى لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فلم يرض بقضائه . فقال للمنافق : أكذلك ؟ قال : نعم . فقال عمر : مكانكما حتى أخرج إليكما . فدخل عمر فاشتمل على سيفه ثم خرج فضرب به عنق المنافق حتى برد . ثم قال : هكذا أقضى لمن لم يرض بقضاء اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
فنزلت الآية .
61 -
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
:
أي : إذا قيل لهم : أقبلوا على ما أنزل من قرآن وشريعة ، وعلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليبين لكم ، رأيت الذين ينافقون يعرضون عنك إعراضا شديدا .
62 -
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً
:
فَكَيْفَ
يكون حالهم ، وكيف يصنعون . يعنى أنهم يعجزون عند ذلك فلا يصدرون أمرا ولا يؤدونه .
إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
من التحاكم إلى غيرك واتهامهم لك في الحكم .