أحدهما : تفسير اللفظ لاحتياج المفسر له إلى التبحر في معرفة لسان العرب .
والثاني : حمل اللفظ المحتمل على أحد معنييه لاحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم والتبحر في العربية واللغة .
ومن الأصول ما يدرك به حدود الأشياء وصيغ الأمر والنهى والخبر والمجمل والمبين والعموم والخصوص والمطلق والمقيد والمحكم والمتشابه والظاهر والمؤول والحقيقة والمجاز والصريح والكناية .
ومن الفروع ما يدرك به الاستنباط .
هذا أقل ما يحتاج إليه ، ومع ذلك فهو على خطر ، فعليه أن يقول ، يحتمل كذا : ولا يجزم إلا في حكم اضطر إلى الفتوى به فأدى اجتهاده إليه فيجزم مع تجويز خلافه .
وقال ابن النقيب : جملة ما تحصل في معنى حديث التفسير بالرأي خمسة أقوال :
أحدهما : التفسير من غير حصول العلوم التي يجوز معها التفسير .
الثاني : تفسير المتشابه الذي لا يعلمه إلا اللّه .
الثالث : التفسير المقرر للمذهب الفاسد بأنه يجعل المذهب أصلا والتفسير تابعا فيرد إليه بأيّ طريق أمكن وإن كان ضعيفا .
الرابع : التفسير أن مراد اللّه كذا على القطع من غير دليل .
الخامس : التفسير بالاستحسان والهوى .
وعلوم القرآن ثلاثة أقسام :
الأول : علم لم يطلع اللّه عليه أحدا من خلقه وهو ما استأثر به من علوم أسرار كتابه من معرفة كنه ذاته وغيوبه التي لا يعلمها إلا هو ، وهذا لا يجوز لأحد الكلام فيه بوجه من الوجوه إجماعا .
الثاني : ما أطلع اللّه عليه نبيه من أسرار الكتاب واختصه به ، وهذا لا يجوز الكلام فيه إلا له صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو لمن أذن له . وأوائل السور من هذا القسم ، وقيل من القسم الأول .
الثالث : علوم علمها اللّه نبيه مما أودع كتابه من المعاني الجلية والخفية وأمره بتعليمها .
الموسوعة القرآنية — صفحة 24
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص٢٤