تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وهذا ينقسم إلى قسمين : منه ما لا يجوز الكلام فيه إلا بطريق السمع ، وهو أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقراءات واللغات وقصص الأمم الماضية وأخبار ما هو كائن من الحوادث وأمور الحشر والمعاد . ومنه ما يؤخذ بطريق النظر والاستدلال والاستنباط والاستخراج من الألفاظ ، وهو قسمان : قسم اختلفوا في جوازه ، وهو تأويل الآيات المتشابهات في الصفات . وقسم اتفقوا عليه ، وهو استنباط الأحكام الأصلية والفرعية والإعرابية ، لأن مبناها على الأقيسة . وكذلك فنون البلاغة وضروب المواعظ والحكم والإرشادات لا يمتنع استنباطها منه واستخراجها لمن له أهلية . وقال الزركشي : الحق أن علم التفسير منه ما يتوقف على النقل ، كسبب النزول والنسخ وتعيين المبهم وتبيين المجمل . ومنه ما لا يتوقف ويكفى في تحصيله الثقة على الوجه المعتبر . قال : وكان السبب في اصطلاح كثير على التفرقة بين التفسير والتأويل التمييز بين المنقول والمستنبط ليحيل على الاعتماد في المنقول وعلى النظر في المستنبط . قال : واعلم أن القرآن قسمان : قسم ورد تفسيره بالنقل . وقسم لم يرد . والأول إما أن يرد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو الصحابة أو رؤوس التابعين . فالأول يبحث فيه عن صحة السند . والثاني ينظر في تفسير الصحابي . فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان ، فلا شك في اعتماده ، أو بما شاهده من الأسباب والقرائن فلا شك فيه . وحينئذ إن تعارضت أقوال جماعة من الصحابة ، فإن أمكن الجمع فذاك ، وإن تعذر قدّم ابن عباس ، لأن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بشره بذلك حيث قال : اللهم علمه