وهذا ينقسم إلى قسمين :
منه ما لا يجوز الكلام فيه إلا بطريق السمع ، وهو أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والقراءات واللغات وقصص الأمم الماضية وأخبار ما هو كائن من الحوادث وأمور الحشر والمعاد .
ومنه ما يؤخذ بطريق النظر والاستدلال والاستنباط والاستخراج من الألفاظ ، وهو قسمان :
قسم اختلفوا في جوازه ، وهو تأويل الآيات المتشابهات في الصفات .
وقسم اتفقوا عليه ، وهو استنباط الأحكام الأصلية والفرعية والإعرابية ، لأن مبناها على الأقيسة .
وكذلك فنون البلاغة وضروب المواعظ والحكم والإرشادات لا يمتنع استنباطها منه واستخراجها لمن له أهلية .
وقال الزركشي : الحق أن علم التفسير منه ما يتوقف على النقل ، كسبب النزول والنسخ وتعيين المبهم وتبيين المجمل .
ومنه ما لا يتوقف ويكفى في تحصيله الثقة على الوجه المعتبر .
قال : وكان السبب في اصطلاح كثير على التفرقة بين التفسير والتأويل التمييز بين المنقول والمستنبط ليحيل على الاعتماد في المنقول وعلى النظر في المستنبط .
قال : واعلم أن القرآن قسمان :
قسم ورد تفسيره بالنقل .
وقسم لم يرد .
والأول إما أن يرد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أو الصحابة أو رؤوس التابعين .
فالأول يبحث فيه عن صحة السند .
والثاني ينظر في تفسير الصحابي .
فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان ، فلا شك في اعتماده ، أو بما شاهده من الأسباب والقرائن فلا شك فيه .
وحينئذ إن تعارضت أقوال جماعة من الصحابة ، فإن أمكن الجمع فذاك ، وإن تعذر قدّم ابن عباس ، لأن
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بشره بذلك حيث قال : اللهم علمه
الموسوعة القرآنية — صفحة 25
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص٢٥