على رأسه متوكلا عليه بالمطالبة والتعنيف ، أو بالرفع إلى الحاكم وإقامة البينة عليه .
ذلِكَ
إشارة إلى ترك الأداء الذي دل عليه
لا يُؤَدِّهِ
أي تركهم أداء الحقوق بسبب قولهم :
لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
أي لا يتطرق علينا عتاب وذم في شأن الأميين أي الذين ليسوا من أهل الكتاب . وما فعلنا بهم من حبس أموالهم والإضرار بهم لأنهم ليسوا على ديننا وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم ويقولون : لم يجعل لهم في كتابنا حرمة .
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
بادعائهم أن ذلك في كتابهم .
وَهُمْ يَعْلَمُونَ
أنهم كاذبون .
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 76 إلى 77 ]
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 76 ) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 77 )
76 -
بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ
:
بَلى
إثبات لما نفوه من السبيل عليهم في الأميين . أي بلى ، عليهم سبيل فيهم .
مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ
جملة مستأنفة مقررة للجملة التي سدت
بَلى
مسدها . والضمير في
بِعَهْدِهِ
راجع إلى
مَنْ أَوْفى
على أن كل من أوفى بما عاهد عليه واتقى اللّه في ترك الخيانة والغدر ، فان اللّه يحبه .
وقام مقام الضمير الراجع من الجزاء إلى
مَنْ
عموم المتقين .
77 -
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
:
يَشْتَرُونَ
يستبدلون .
بِعَهْدِ اللَّهِ
بما عاهدوه عليه من الايمان بالرسول المصدق لما معهم .
وَأَيْمانِهِمْ
وبما حلفوا به من قولهم : واللّه لنؤمنن به ولننصرنه .