تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : آية 14 ]

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( 14 ) 14 -
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
:
زُيِّنَ لِلنَّاسِ
المزين هو اللّه تعالى ، للابتلاء . وقيل : المزين ، هو الشيطان ، وتزيينه انما هو بالوسوسة والخديعة وتحسين أخذها من غير وجوهها . وتزيين اللّه تعالى انما هو بالإيجاد والتهيئة للانتفاع وإنشاء الجبلة على الميل إلى هذه الأشياء .
حُبُّ الشَّهَواتِ
جعل الأعيان التي ذكرها بعد شهوات مبالغة في كونها مشتهاة محروصا على الاستمتاع بها . والوجه أن يقصد تخسيسها فيسميها شهوات ، لأن الشهوة مسترذلة عند الحكماء مذموم من اتبعها شاهد على نفسه بالبهيمية ، وقال
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ
ثم جاء بالتفسير ليقرر أولا في النفوس أن المزين لهم حبه ما هو الا شهوات لا غير ، ثم يفسره بهذه الأجناس ، فيكون أقوى لتخسيسها وأدل على ذم من يستعظمها ويتهالك عليها ويرجع طلبها على طلب ما عند اللّه .
وَالْقَناطِيرِ
جمع قنطار ، وزن معروف ، يريد الكثير .
الْمُقَنْطَرَةِ
للتوكيد ، كما يقال : ألف مؤلفة .
الْمُسَوَّمَةِ
: المعلمة ، أو المطهمة ، أو المرعية .
وَالْأَنْعامِ
: كل ما يرعى .
وَالْحَرْثِ
أي الزرع .
ذلِكَ
المذكور .
مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي ما يتمتع به فيها ثم يذهب ولا يبقى . وهذا منه تعالى تزهيد في الدنيا وترغيب في الآخرة .
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ
ابتداء وخبر . والمآب : المرجع .