الشخصين ، كالضمائر في قوله :
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى
الآية ، وكلفظ الفجر ، والشفع ، والوتر ، وليال عشر ، وأشباه ذلك .
فمثل ذلك قد يجوز أن يراد به كل المعاني التي قالها السلف ، وقد لا يجوز ذلك .
فالأول إما لكون الآية نزلت مرتين فأريد بها هذا تارة وهذا تارة .
وإما لكون اللفظ المشترك يجوز أن يراد به معنياه .
وإما لكون اللفظ متواطئا فيكون عاما إذا لم يكن لمخصصه موجب .
فهذا النوع إذا صح فيه القولان كان من الصنف الثاني .
ومن الأقوال الموجودة عنهم ويجعلها بعض الناس اختلافا ، أن يعبروا عن المعاني بألفاظ متقاربة ، كما إذا فسر بعضهم تبسل بتحبس ، وبعضهم بترتهن ، لأن كلا منهما قريب من الآخر .
والاختلاف في التفسير على نوعين :
منه ما مستنده النقل فقط .
ومنه ما يعلم بغير ذلك .
والمنقول إما عن المعصوم أو غيره .
ومنه ما يمكن معرفة الصحيح منه من غيره .
ومنه ما لا يمكن ذلك .
وهذا القسم الذي لا يمكن معرفة صحيحه من ضعيفه عامته مما لا فائدة فيه ولا حاجة بنا إلى معرفته ، وذلك كاختلافهم في لون كلب أصحاب الكهف واسمه ، وفي البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة ، وفي قدر سفينة نوح وخشبها ، وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ، ونحو ذلك .
فهذه الأمور طريق العلم بها النقل ، فما كان منه منقولا نقلا صحيحا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قبل ، وما لا ، بأن نقل عن أهل الكتاب ، ككعب ووهب ، وقف عن تصديقه وتكذيبه
لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم » .