غير واديك ، قال :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ
فإنه يعنى أساليب الكلام من المدح والهجاء والجدل والغزل وغير ذلك من الأنواع قال الشاعر :
إذا ما قطعنا واديا من حديثنا * إلى غيره زدنا الأحاديث واديا
و
قال عليه الصلاة والسلام : « لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثا »
، وقال تعالى :
فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها
أي بقدر مياهها . ويقال ودى يدي وكنّى بالودى عن ماء الفحل عند الملاعبة وبعد البول فيقال فيه أودى نحو أمدى وأمنى . ويقال ودى وأودى ومنى وأمنى ، والودي صغار الفسيل اعتبارا بسيلانه في الطول ، وأوداه أهلكه كأنه أسال دمه ، ووديت القتيل أعطيت ديته ، ويقال لما يعطى في الدم دية ، قال تعالى :
فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ
.
( وذر ) : يقال فلان يذر الشيء أي يقذفه لقلة اعتداده به ولم يستعمل ماضيه ، قال تعالى :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا
-
وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ
-
فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ
-
وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا
إلى أمثاله وتخصيصه في قوله :
وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
ولم يقل يتركون ويخلفون فإنه يذكر فيما بعد هذا الكتاب إن شاء اللَّه . والوذرة قطعة من اللحم وتسميتها بذلك لقلة الاعتداد بها نحو قولهم فيما لا يعتد به هو لحم على وضم .
( ورث ) : الوراثة والإرث انتقال قنية إليك عن غيرك من غير عقد ولا ما يجرى مجرى العقد ، وسمى بذلك فقلبت عن الميت فيقال للقنية الموروثة ميراث وإرث . وتراث أصله وراث فقلبت الواو ألفا وتاء ، قال :
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ
وقال عليه الصلاة والسلام : « اثبتوا على مشاعركم فإنكم على إرث أبيكم »
أي أصله وبقيته ، قال الشاعر :
فينظر في صحف كالربا * ط فيهن إرث كتاب محى
ويقال ورثت مالا عن زيد ، وورثت زيدا ، قال :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
-
وَوَرِثَهُ أَبَواهُ
-
وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ
ويقال أورثنى الميت كذا ، وقال :
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
وأورثنى اللَّه كذا ، قال :
وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ
-
وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
-
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ
-
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ
الآية وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
ويقال لكل من حصل له شئ من غير