فتمكن ، قال تعالى :
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ
-
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
-
أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ
-
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
-
وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ
وقال :
فِي قَرارٍ مَكِينٍ
وأمكنت فلانا من فلان ، ويقال : مكان ومكانة ، قال تعالى :
اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
وقرئ : ( على مكاناتكم ) وقوله :
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
أي متمكن ذي قدر ومنزلة .
ومكنات الطير ومكناتها مقاره ، والمكن بيض الضب وبيض مكنون . قال الخليل : المكان مفعل من الكون ولكثرته في الكلام أجرى مجرى فعال فقيل :
تمكن وتمسكن نحو تمنزل .
( مكا ) : مكا الطير يمكو مكاء ، صفر ، قال تعالى :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
تنبيها أن ذلك منهم جار مجرى مكاء الطير في قلة الغناء ، والمكاء طائر ، ومكت استه صوتت .
( ملل ) : الملة كالدين وهو اسم لما شرع اللَّه تعالى لعباده على لسان الأنبياء ليتوصلوا به إلى جوار اللَّه ، والفرق بينها وبين الدين أن الملة لا تضاف إلا إلى النبي عليه الصلاة والسلام الذي تسند إليه نحو :
فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ
-
وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي
ولا تكاد توجد مضافة إلى اللَّه ولا إلى آحاد أمة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ولا تستعمل إلا في حملة الشرائع دون آحادها ، لا يقال ملة اللَّه . ولا يقال ملتى وملة زيد كما يقال دين اللَّه ودين زيد ، ولا يقال الصلاة ملة اللَّه . وأصل الملة من أمللت الكتاب ، قال تعالى :
لْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
-
فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ
وتقال الملة اعتبارا بالشيء الذي شرعه اللَّه ، والدين يقال اعتبارا بمن يقيمه إذ كان معناه الطاعة .
ويقال خبز ملة ومل خبزه يمله ملا ، والمليل ما طرح في النار ، والمليلة حرارة يجدها الإنسان ، ومللت الشيء أمله أعرضت عنه أي ضجرت ، وأمللته من كذا حملته على أن مل من
قوله عليه الصلاة والسلام : « تكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن اللَّه لا يمل حتى تملوا »
فإنه لم يثبت للَّه ملالا بل القصد أنكم تملون واللَّه لا يمل .
( ملح ) : الملح الماء الذي تغير طعمه التغير المعروف وتجمد ، ويقال له ملح إذا تغير طعمه ، وإن لم يتجمد فيقال ماء ملح . وقلما تقول العرب ماء