تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
النَّاسَ السِّحْرَ
وقوله تعالى :
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
إلى قوله
كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ
وقال :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
إلى قوله :
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
والكفور المبالغ في كفران النعمة ، وقوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ
وقال :
ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ
إن قيل كيف وصف الإنسان هاهنا بالكفور ولم يرض بذلك حتى أدخل عليه إن واللام وكل ذلك تأكيد ، وقال في موضع :
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ
فقوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ
تنبيه على ما ينطوى عليه الإنسان من كفران النعمة وقلة ما يقوم بأداء الشكر ، وعلى هذا قوله :
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ
ولذلك قال :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
قوله :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
تنبيه أنه عرفه الطريقين كما قال تعالى :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
فمن سالك سبيل الشكر ، ومن سالك سبيل الكفر ، وقوله :
وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً
فمن الكفر ونبه بقوله :
كانَ
أنه لم يزل منذ وجد منطويا على الكفر . والكفّار أبلغ من الكفور لقوله :
كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
وقال :
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ
-
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ
-
إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً
وقد أجرى الكفار مجرى الكفور في قوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ
والكفّار في جمع الكافر المضاد للإيمان أكثر استعمالا كقوله :
أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ
وقوله :
لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ
والكفرة في جمع كافر النعمة أشد استعمالا في قوله تعالى :
أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
ألا ترى أنه وصف الكفرة بالفجرة ؟ والفجرة قد يقال للفساق من المسلمين . وقوله :
جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ
أي من الأنبياء ومن يجرى مجراهم ممن بذلوا النصح في أمر اللَّه فلم يقبل منهم . وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا
قيل عنى بقوله إنهم آمنوا بموسى ثم كفروا بمن بعده . والنصارى آمنوا بعيسى ثم كفروا بمن بعده . وقيل آمنوا بموسى ثم كفروا بموسى إذ لم يؤمنوا بغيره ، وقيل هو ما قال :
وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي
إلى قوله :
وَاكْفُرُوا آخِرَهُ
ولم يرد أنهم آمنوا مرتين وكفروا مرتين ، بل ذلك إشارة إلى أحوال كثيرة . وقيل كما يصعد الإنسان في الفضائل في ثلاث درجات ينعكس في الرذائل في ثلاث درجات والآية إشارة إلى ذلك . ويقال كفر فلان إذا اعتقد الكفر ، ويقال ذلك إذا أظهر الكفر وإن لم يعتقد ولذلك قال تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
ويقال كفر فلان بالشيطان إذا كفر بسببه ، وقد يقال