تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وبها سميت الكعبة ، قال تعالى :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
وذو الكعبات بيت كان في الجاهلية لبنى ربيعة ، وفلان جالس في كعبته أي غرفته وبيته على تلك الهيئة ، وامرأة كاعب تكعب ثدياها ، وقد كعبت كعابة والجمع كواعب ، قال تعالى :
وَكَواعِبَ أَتْراباً
وقد يقال كعب الثدي كعبا وكعب تكعيبا وثوب مكعب مطوى شديد الإدراج ، وكل ما بين العقدتين من القصب والرمح يقال له كعب تشبيها بالكعب في الفصل بين العقدتين كفصل الكعب بين الساق والقدم . ( كف ) : الكف : كف الإنسان وهي ما بها يقبض ويبسط ، وكففته أصبت كفه وكففته أصبته بالكف ودفعته بها . وتعورف الكف بالدفع على أي وجه كان بالكف كان أو غيرها حتى قيل رجل مكفوف لمن قبض بصره ، وقوله تعالى :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
أي كافا لهم عن المعاصي والهاء فيه للمبالغة كقولهم : رواية وعلامة ونسابة ، وقوله :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
قيل معناه كافين لهم كما يقاتلونكم كافين ، وقيل معناه جماعة كما يقاتلونكم جماعة ، وذلك أن الجماعة يقال لهم الكافة كما يقال لهم الوازعة لقوتهم باجتماعهم وعلى هذا قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
وقوله :
فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى ما أَنْفَقَ فِيها
فإشارة إلى حال النادم وما يتعاطاه في حال ندمه . وتكفف الرجل إذا مد يده سائلا ، واستكف إذا مد كفه سائلا أو دافعا ، واستكف الشمس دفعها بكفة وهو أن يضع كفه على حاجبه مستظلا من الشمس ليرى ما يطلبه ، وكفة الميزان تشبيه بالكف في كفها ما يوزن بها وكذا كفة الحبالة ، وكففت الثوب إذا خطت نواحيه بعد الخياطة الأولى . ( كفت ) : الكفت القبض والجمع ، قال تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً
أي تجمع الناس أحياءهم وأمواتهم ، وقيل معناه تضم الأحياء التي هي الإنسان والحيوانات والنبات ، والأموات التي هي الجمادات من الأرض والماء وغير ذلك . والكفات قيل هو الطيران السريع ، وحقيقته قبض الجناح للطيران ، كما قال تعالى :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ
فالقبض هاهنا كالكفات هناك . والكفت السوق الشديد ، واستعمال الكفت في سوق الإبل كاستعمال القبض فيه كقولهم قبض الراعي الإبل وراعى