تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
قوله :
كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
-
قائِماً بِالْقِسْطِ
وقوله :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
أي حافظ لها . وقوله تعالى :
لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ
وقوله تعالى :
إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً
أي ثابتا على طلبه . ومن القيام الذي هو العزم قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
وقوله :
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
أي يديمون فعلها ويحافظون عليها . والقيام والقوام اسم لما يقوم به الشيء أي يثبت ، كالعماد والسناد لما يعمد ويسند به ، كقوله :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
أي جعلها مما يمسككم . وقوله :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ
أي قواما لهم يقوم به معاشهم ومعادهم . قال الأصم : قائما لا ينسخ ، وقرئ قيما بمعنى قياما وليس قول من قال جمع فيه بشيء ويقال قام كذا وثبت وركز بمعنى . وقوله :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
وقام فلان مقام فلان إذا ناب عنه . قال :
فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ
. وقوله :
دِيناً قِيَماً
أي ثابتا مقوما لأمور معاشهم ومعادهم وقرئ قيما مخففا من قيام وقيل هو وصف نحو قوم عدى ومكان سوى ولحم رذى وماء روى ، وعلى هذا قوله تعالى :
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ
وقوله :
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً
وقوله :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
فالقيمة هاهنا اسم للأمة القائمة بالقسط المشار إليهم بقوله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
وقوله :
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ
-
يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
فقد أشار بقوله صحفا مطهرة إلى القرآن وبقوله :
كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
إلى ما فيه من معاني كتب اللَّه تعالى فإن القرآن مجمع ثمرة كتب اللَّه تعالى المتقدمة . وقوله :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
أي القائم الحافظ لكل شئ والمعطى له ما به قوامه وذلك هو المعنى المذكور في قوله :
الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
وفي قوله :
أَ فَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ
وبناء قيوم فيعول ، وقيام فيعال نحو ديون وديان ، والقيامة عبارة عن قيام الساعة المذكور في قوله تعالى :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ
-
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
-
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً
والقيامة أصلها ما يكون من الإنسان من القيام دفعة واحدة أدخل فيها الهاء تنبيها على وقوعها دفعة ، والمقام يكون مصدرا واسم مكان القيام وزمانه نحو قوله تعالى :
إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي
-
ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ
-
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ
-
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
-
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ
وقوله :
وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ
-
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي
الموسوعة القرآنية — صفحة 470 | ابراهيم الأبياري