تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الطَّرْفِ
عبارة عن إغضائهن لعفتهن ، وطرف فلان أصيب طرفه ، وقوله :
لِيَقْطَعَ طَرَفاً
فتخصيص قطع الطرف من حيث إن تنقيص طرف الشيء يتوصل به إلى توهينه وإزالته ، ولذلك قال :
نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها
والطراف بيت أدم يؤخذ طرفه ومطرف الخز ومطرف ما يجعل له طرف ، وقد أطرفت مالا ، وناقة طرفة ومستطرفة ترعى إسراف المرعى كالبعير والطريف ما يتناوله ، ومنه قيل مال طريف ورجل طريف لا يثبت على امرأة ، والطرف الفرس الكريم وهو الذي يطرف من حسنه ، فالطرف في الأصل هو المطروف أي المنظور إليه كالنقض في معنى المنقوض ، وبهذا النظر قيل هو قيد النواظر فيما يحسن حتى يثبت عليه النظر . ( طرق ) : الطريق السبيل الذي يطرق بالأرجل أي يضرب ، قال :
طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ
وعنه استعير كل مسلك يسلكه الإنسان في فعل محمودا كان أو مذموما ، قال :
وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى
وقيل طريقة من النخل تشبيها بالطريق في الامتداد والطرق في الأصل كالضرب إلا أنه أخص لأنه ضرب توقع كطرق الحديد بالمطرقة ، ويتوسع فيه توسعهم في الضرب ، وعنه استعير طرق الحصى للتكهن ، وطرق الدواب الماء بالأرجل حتى تكدره حتى سمى الماء الدنق طرقا ، وطارقت النعل وطرقتها تشبيها بطرق النعل في الهيئة ، قيل طارق بين الدرعين ، وطرق الخوافي أن يركب بعضها بعضا ، والطارق السالك للطريق ، لكن خص في المتعارف بالآتي ليلا فقيل : طرق أهله طروقا ، وعبر عن النجم بالطارق لاختصاص ظهوره بالليل ، قال :
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ
قال الشاعر :
نحن بنات طارق
وعن الحوادث التي تأتى ليلا بالطوارق ، وطرق فلان قصد ليلا ، قال الشاعر :
كأني أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دونى وعيني تهمل
وباعتبار الضرب قيل طرق الفحل الناقة وأطرقتها واستطرقت فلانا فحلا ، كقولك ضربها الفحل وأضربتها واستضربته فحلا ، ويقال للناقة طروقة ، وكنى بالطروقة عن المرأة . وأطرق فلان أغضى كأنه صار عينه طارقا للأرض أي ضاربا له كالضرب بالمطرقة وباعتبار الطريق ، قيل جاءت الإبل مطاريق أي جاءت على طريق واحد ، وتطرق إلى كذا نحو توسل وطرقت له جعلت له طريقا ، وجمع الطريق طرق ، وجمع طريقة طرائق ، قال :
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً
إشارة إلى
الموسوعة القرآنية — صفحة 341 | ابراهيم الأبياري