تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ما طابَ لَكُمْ
والثالث : من جهة الزمان كالناسخ والمنسوخ نحو :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
والرابع : من جهة المكان والأمور التي نزلت فيها نحو :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
وقوله :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
فإن من لا يعرف عادتهم في الجاهلية يتعذر عليه معرفة تفسير هذه الآية . والخامس : من جهة الشروط التي بها يصح الفعل أو يفسد كشروط الصلاة والنكاح . وهذه الجملة إذا تصورت علم أن كل ما ذكره المفسرون في تفسير المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم نحو قول من قال المتشابه
ألم
وقول قتادة : المحكم الناسخ والمتشابه المنسوخ ، وقول الأصم المحكم ما أجمع على تأويله ، والمتشابه ما اختلف فيه . ثم جميع المتشابه على ثلاثة أضرب : ضرب لا سبيل للوقوف عليه كوقت الساعة وخروج دابة الأرض وكيفية الدابة ونحو ذلك . وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته كالألفاظ الغريبة والأحكام الغلقة . وضرب متردد بين الأمرين يجوز أن يختص بمعرفة حقيقته بعض الراسخين في العلم ويخفى على من دونهم ، وهو الضرب المشار إليه بقوله عليه السلام في علي رضى اللَّه عنه : « اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » . وقوله : لابن عباس مثل ذلك وإذ عرفت هذه الجملة علم أن الوقف على قوله :
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
ووصله بقوله :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
جائز وأن لكل واحد منهما وجها حسبما دل عليه التفصيل المتقدم . وقوله :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً
فإنه يعنى ما يشبه بعضه بعضا في الأحكام والحكمة واستقامة النظم . وقوله :
وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ
أي مثل لهم من حسبوه إياه ، والشبه من الجواهر ما يشبه لونه لون الذهب . ( شتت ) : الشت تفريق الشعب ، يقال : شت جمعهم شتا وشتاتا ، وجاءوا أشتاتا أي متفرقى النظام ، قال :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً
وقال :
مِنْ نَباتٍ شَتَّى
أي مختلفة الأنواع
وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
أي هم بخلاف من وصفهم بقوله :
وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
وشتان اسم فعل نحو وشكان يقال شتان ما هما وشتان ما بينهما إذا أخبرت عن ارتفاع الالتئام بينهما . ( شتا ) :
رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ
يقال شتى وأشتى وصاف وأصاف والمشتى والمشتاة للوقت والموضع والمصدر ، قال الشاعر : * نحن في المشتاة ندعو الجفلى *