يساوى كذا وأصله من ساواه في القدر ، قال :
حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ
.
( سوأ ) : السوء كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ومن الأحوال النفسية والبدنية والخارجة من فوات مال وجاه وفقد حميم ، وقوله :
بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
أي من غير آفة بها وفسر بالبرص ، وذلك بعض الآفات التي تعرض لليد . وقال :
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ
وعبر عن كل ما يقبح بالسوأى ، ولذلك قوبل بالحسنى ، قال :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى
كما قال :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى
والسيئة الفعلة القبيحة وهي ضد الحسنة ، قال :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
قال :
لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ
-
يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
-
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
-
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
-
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
وقال عليه الصلاة والسلام : « يا أنس أتبع السيئة الحسنة تمحها »
والحسنة والسيئة ضربان : أحدهما بحسب اعتبار العقل والشرع نحو المذكور في قوله :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها
وحسنة وسيئة بحسب اعتبار الطبع ، وذلك ما يستخفه الطبع وما يستثقله نحو قوله :
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَمَنْ مَعَهُ
وقوله :
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ
وقوله تعالى :
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ
ويقال ساءنى كذا وسؤتنى وأسأت إلى فلان ، قال :
سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
وقال :
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
-
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
أي قبيحا ، وكذا قوله :
زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ
-
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
أي ما يسوؤهم في العاقبة ، وكذا قوله :
وَساءَتْ مَصِيراً
-
ساءَتْ مُسْتَقَرًّا
وأما قوله تعالى :
فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ
-
ساءَ ما يَعْمَلُونَ
-
ساءَ مَثَلًا
فساء هاهنا تجرى مجرى بئس ؛ وقال :
وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ
وقوله :
سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
نسب ذلك إلى الوجه من حيث إنه يبدو في الوجه أثر السرور والغم ، وقال :
سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
- ( حل بهم ما يسوؤهم ) وقال :
سُوءُ الْحِسابِ
-
وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
وكنى عن الفرج بالسوأة . قال :
كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ
-
فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي
-
يُوارِي سَوْآتِكُمْ
-
بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
-
لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما
.