تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ . كِرامٍ بَرَرَةٍ
فهم الملائكة الموصوفون بقوله :
كِراماً كاتِبِينَ
والسفرة جمع سافر ككاتب وكتبة والسفير الرسول بين القوم يكشف ويزيل ما بينهم من الوحشة فهو فعيل في معنى فاعل ، والسفارة الرسالة فالرسول والملائكة والكتب مشتركة في كونها سافرة عن القوم ما استبهم عليهم ، والسفير فيما يكنس في معنى المفعول ، والسفار في قول الشاعر :
وما السّفار قبح السّفار
فقيل هو حديدة تجعل في أنف البعير ، فإن لم يكن في ذلك حجة غير هذا البيت فالبيت يحتمل أن يكون مصدر سافرت . ( سفع ) : السفع الأخذ بسفعة الفرس ، أي سواد ناصيته ، قال اللَّه تعالى :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
وباعتبار السواد قيل للأثافى سفع وبه سفعة غضب اعتبارا بما يعلو من اللون الدخاني وجه من اشتد به الغضب ، وقيل للصقر أسفع لما به من لمع السواد وامرأة سفعاء اللون . ( سفك ) : السفك في الدم صبه ، قال تعالى :
وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
وكذا في الجوهر المذاب وفي الدمع . ( سفل ) : السفل ضد العلو وسفل فهو سافل قال تعالى :
فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها
وأسفل ضد أعلى قال تعالى :
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
وسفل صار في سفل ، وقال تعالى :
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
وقال :
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى
وقد قوبل بفوق في قوله :
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ
وسفالة الريح حيث تمر الريح والعلاوة ضده والسفلة من الناس النذل نحو الدون ، وأمرهم في سفال . ( سفن ) : السفن نحت ظاهر الشيء كسفن العود والجلد وسفن الرحى التراب عن الأرض ، قال الشاعر :
فجاء خفيا يسفن الأرض صدره
والسفن نحو النقض لما يسفن وخص السفن بجلدة قائم السيف وبالحديدة التي يسفن بها وباعتبار السفن سميت السفينة . قال اللَّه تعالى :
أَمَّا السَّفِينَةُ
ثم تجوز بالسفينة فشبه بها كل مركوب سهل .