( سبأ ) :
وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
سبأ اسم بلد تفرق أهله ولهذا يقال ذهبوا أيادي سبأ أي تفرقوا تفرق أهل هذا المكان من كل جانب ، وسبأت الخمر اشتريتها ، والسابياء جلد فيه الولد .
( ست ) : قال :
فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
وقال :
سِتِّينَ مِسْكِيناً
فأصل ذلك سدس ويذكر في بابه إن شاء اللَّه .
( ستر ) : الستر تغطية الشيء ، والستر والسترة ما يستتر به قال :
لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً
-
حِجاباً مَسْتُوراً
والاستتار الاختفاء ، قال :
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ
.
( سجد ) : السجود أصله التطامن والتذلل وجعل ذلك عبارة عن التذلل للَّه وعبادته وهو عام في الإنسان والحيوانات والجمادات وذلك ضربان سجود باختيار وليس ذلك إلا للإنسان وبه يستحق الثواب نحو قوله :
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
أي تذللوا له وسجود تسخير وهو للإنسان والحيوانات والنبات وعلى ذلك قوله :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
-
وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
وقوله :
يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ سُجَّداً لِلَّهِ
فهذا سجود تسخير وهو الدلالة الصامتة الناطقة المنبهة على كونها مخلوقة وأنها خلق فاعل حكيم ، وقوله :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مِنْ دابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ
ينطوى على النوعين من السجود والتسخير والاختيار ، وقوله :
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
فذلك على سبيل التسخير وقوله :
اسْجُدُوا لِآدَمَ
قيل أمروا بأن يتخذوه قبلة ، وقيل أمروا بالتذلل له والقيام بمصالحه ومصالح أولاده فائتمروا إلا إبليس ، وقوله :
ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
أي متذللين منقادين ، وخص السجود في الشريعة بالركن المعروف من الصلاة وما يجرى مجرى ذلك من سجود القرآن وسجود الشكر ، وقد يعبر به عن الصلاة بقوله :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
أي أدبار الصلاة ويسمون صلاة الضحى سبحة الضحى وسجود الضحى
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
قيل أريد به الصلاة والمسجد موضع للصلاة اعتبارا بالسجود وقوله :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
قيل عنى به الأرض إذ قد جعلت الأرض كلها مسجدا وطهورا كما روى في الخبر ، وقيل المساجد مواضع السجود الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان وقوله :