تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( خسأ ) : خسأت الكلب فخسأ أي زجرته مستهينا به فانزجر وذلك إذا قلت له اخسأ ، قال تعالى في صفة الكفار :
اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ
وقال تعالى :
فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
ومنه ( خسأ البصر ) أي انقبض عن مهانة قال :
خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
. ( خشب ) : قال تعالى :
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
شبهوا بذلك لقلة غنائهم وهو جمع الخشب ومن لفظ الخشب قيل خشبت السيف إذا صقلته بالخشب الذي هو المصقل ، وسيف خشيب قريب العهد بالصقل ، وجمل خشيب أي جديد لم يرض ، تشبيها بالسيف الخشيب ، وتخشبت الإبل أكلت الخشب ، وجبهة خشباء يابسة كالخشب ، ويعبر بها عمن لا يستحى ، وذلك كما يشبه بالصخر في نحو قول الشاعر :
والصخر هش عند وجهك في الصلابة
والمخشوب المخلوط به الخشب وذلك عبارة عن الشيء الرديء . ( خشع ) : الخشوع الضراعة وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح . والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب ولذلك قيل فيما روى : إذا ضرع القلب خشعت الجوارح ، قال تعالى :
وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
وقال :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
-
وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ
-
وَخَشَعَتِ الْأَصْواتُ
-
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ
-
أَبْصارُها خاشِعَةٌ
كناية عنها وتنبيها على تزعزعها كقوله :
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
-
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
-
يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً . وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
. ( خشي ) : الخشية خوف يشوبه تعظيم وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى منه ، ولذلك خص العلماء بها في قوله :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
وقال :
وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى وَهُوَ يَخْشى
-
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ
-
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما
-
فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي
-
يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً
وقال :
الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ
-
وَلْيَخْشَ الَّذِينَ
الآية ، أي ليستشعروا خوفا من معرته ، وقال تعالى :
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
أي لا تقتلوهم معتقدين لمخافة أن يلحقهم إملاق
مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ
أي لمن خاف خوفا اقتضاه معرفته بذلك من نفسه .