أفعل كذا ما أرزمت أم حائل وهي الأنثى من أولاد الناقة إذا تحولت عن حال الاشتباه فبان أنها أنثى ، ويقال للذكر بإزائها سقب . والحال تستعمل في اللغة للصفة التي عليها الموصوف وفي تعارف أهل المنطق لكيفية سريعة الزوال نحو حرارة وبرودة ويبوسة ورطوبة عارضة .
( حين ) : الحين وقت بلوغ الشيء وحصوله وهو مبهم المعنى ويتخصص بالمضاف إليه نحو قوله تعالى :
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
ومن قال حين فيأتي على أوجه : للأجل نحو :
وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
وللسنة نحو قوله تعالى :
تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها
وللساعة نحو :
حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
وللزمان المطلق نحو :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
-
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
وإنما فسر ذلك بحسب ما وجد قد علق به ، ويقال عاملته محاينة حينا وحينا ، وأحينت بالمكان أقمت به حينا ، وحان حين كذا أي قرب أوانه ، وحينت الشيء جعلت له حينا ، والحين عبر به عن حين الموت .
( حيى ) : الحياة تستعمل على أوجه :
الأول : للقوة النامية الموجودة في النبات والحيوان ومنه قيل نبات حي ، قال عز وجل :
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
وقال تعالى :
وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
-
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
.
الثانية : للقوة الحساسة وبه سمى الحيوان حيوانا ، قال عز وجل :
وَما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَلَا الْأَمْواتُ
وقوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً
وقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
فقوله إن الذي أحياها إشارة إلى القوة النامية ، وقوله لمحيى الموتى إشارة إلى القوة الحساسة .
الثالثة : للقوة العاملة العاقلة كقوله تعالى :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
، وقول الشاعر :
وقد ناديت لو أسمعت حيّا ولكن لا حياة لمن تنادى والرابعة : عبارة عن ارتفاع الغم وبهذا النظر قال الشاعر :
ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء
وعلى هذا قوله عز وجل :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ