تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
بالتسخير فقد يمدح الإنسان بطول قامته وصباحة وجهه كما يمدح ببذل ماله وسخائه وعلمه ، والحمد يكون في الثاني دون الأول . والشكر لا يقال إلا في مقابلة نعمة فكل شكر حمد وليس كل حمد شكرا ، وكل حمد مدح وليس كل مدح حمدا . ويقال فلان محمود إذا حمد ، ومحمد إذا كثرت خصاله المحمودة ، ومحمد إذا وجد محمودا ، وقوله عز وجل :
إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
يصح أن يكون في معنى المحمود وأن يكون في معنى الحامد . وحماداك أن تفعل كذا أي غايتك المحمودة ، وقوله عز وجل :
وَمُبَشِّراً . بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
فأحمد إشارة إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم باسمه وفعله تنبيها أنه كما وجد اسمه أحمد يوجد وهو محمود في أخلاقه وأحواله ، وخص لفظه أحمد فيما بشر به عيسى عليه السلام تنبيها أنه أحمد منه ومن الذين قبله ، وقوله تعالى :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
فمحمد هاهنا وإن كان من وجه اسما له علما ، ففيه إشارة إلى وصفه بذلك وتخصيصه بمعناه كما مضى ذلك في قوله تعالى :
إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى
أنه على معنى الحياة كما بين في بابه . ( حمر ) : الحمار الحيوان المعروف وجمعه حمير وأحمرة وحمر ، قال تعالى :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ
ويعبر عن الجاهل بذلك كقوله تعالى :
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
وقال :
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
وحمار قبان : دويبة . والحماران حجران يجفف عليهما الأقط شبه بالحمار في الهيئة . والمحمر الفرس الهجين المشبه بلادته ببلادة الحمار ، والحمرة في الألوان . وقيل الأحمر والأسود للعجم والعرب اعتبارا بغالب ألوانهم ، وربما قيل حمراء العجان . والأحمران اللحم والخمر اعتبارا بلونيهما ، والموت الأحمر أصله فيما يراق فيه الدم ، وسنة حمراء جدبة للحمرة العارضة في الجو منها . وكذلك حمرة الغيظ لشدة حرها . وقيل وطاءة حمراء إذا كانت جديدة ووطاءة دهماء دارسة . ( حمل ) : الحمل معنى واحد اعتبر في أشياء كثيرة فسوى بين لفظه في فعل وفرق بين كثير منها في مصادرها فقيل في الأثقال المحمولة في الظاهر كالشئ المحمول على الظهر حمل ، وفي الأثقال المحمولة في الباطن حمل كالولد في البطن والماء في السحاب والثمرة في الشجرة تشبيها بحمل المرأة قال تعالى :
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ
يقال حملت الثقل والرسالة والوزر حملا قال اللَّه تعالى :
وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ
، وقال تعالى :
وَما هُمْ