تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ
يقال حلى يحلى ، قال اللَّه تعالى :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ
وقال تعالى :
وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
وقيل الحلية قال تعالى :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
. ( حم ) : الحميم الماء الشديد الحرارة ، قال تعالى :
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً
-
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
وقال تعالى :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ
وقال عز وجل :
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
-
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ
-
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ
وقيل للماء الحار في خروجه من منبعه حمة ، وروى العالم كالحمة يأتيها البعداء ويزهد فيها القرباء ، وسمى العرق حميما على التشبيه واستحم الفرس عرق . وسمى الحمام حماما إما لأنه يعرق ، وإما لما فيه من الماء الحار ، واستحم فلان دخل الحمام ، وقوله عز وجل :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ . وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
وقوله تعالى :
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً
فهو القريب المشفق فكأنه الذي يحتد حماية لذويه ، وقيل لخاصة الرجل حامته فقيل الحامة والعامة ، وذلك لما قلنا ، ويدل على ذلك أنه قيل للمشفقين من أقارب الإنسان حزانته أي الذين يحزنون له ، واحتم فلان لفلان احتد وذلك أبلغ من اهتم لما فيه من معنى الاحتمام وأحم الشحم أذابه وصار كالحميم وقوله عز وجل :
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
للحميم فهو يفعول من ذلك وقيل أصله الدخان الشديد السواد وتسميته إما لما فيه من فرط الحرارة كما فسره في قوله :
لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ
أو لما تصور فيه من الحممة فقد قيل للأسود يحموم وهو من لفظ الحممة وإليه أشير بقوله :
لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ
وعبر عن الموت بالحمام كقولهم : حم كذا أي قدر ، والحمى سميت بذلك إما لما فيها من الخرارة المفرطة ، وعلى ذلك قوله صلّى اللَّه عليه وسلّم : « الحمى من فيح جهنم » وإما لما يعرض فيها من الحميم أي العرق ، وإما لكونها من أمارات الحمام لقولهم : الحمى پريد الموت ، وقيل باب الموت ، وسمى حمى البعير حماما فجعل لفظه من لفظ الحمام لما قيل إنه قلما يبرأ البعير من الحمى ، وقيل حمم الفرخ إذا اسود جلده من الريش وحمم وجهه اسود بالشعر فيهما من لفظ الحممة ، وأما حمحمت ، الفرس فحكاية لصوته وليس من الأول في شئ . ( حمد ) : الحمد للَّه تعالى الثناء عليه بالفضيلة وهو أخص من المدح وأعم من الشكر ، فإن المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره ، ومما يقال منه وفيه