( حصا ) : الإحصاء التحصيل بالعدد ، يقال أحصيت كذا وذلك من لفظ الحصا واستعمال ذلك فيه من حيث إنهم كانوا يعتمدونه بالعد كاعتمادنا فيه على الأصابع ، قال اللَّه تعالى :
وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
أي حصله وأحاط به ،
وقال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « من أحصاها دخل الجنة »
و
قال : « نفس تنجيها خير لك من إمارة لا تحصيها »
وقال تعالى :
عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ
وروى « استقيموا ولن تحصوا »
أي لن تحصلوا ذلك ، ووجه تعذر إحصائه وتحصيله هو أن الحق واحد والباطل كثير بل الحق بالإضافة إلى الباطل كالنقطة بالإضافة إلى سائر أجزاء الدائرة وكالمرمى من الهدف ، فإصابة ذلك شديدة ، وإلى هذا أشار ما
روى أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « شيبتنى هود وأخواتها » ، فسئل ما الذي شيبك منها ؟ فقال قوله تعالى :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
وقال أهل اللغة : لن تحصوا أي لن تحصوا ثوابه .
( حض ) : الحض التحريض كالحث إلا أن الحث يكون سوق وسير والحض لا يكون بذلك ، وأصله من الحث على الحضيض وهو قرار الأرض ، قال اللَّه تعالى :
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
.
( حضب ) : الحضب الوقود ويقال لما تسعر به النار محضب وقرئ ( حضب جهنم ) .
( حضر ) : الحضر خلاف البدو والحضارة والحضارة السكون بالحضر كالبداوة والبداوة ثم جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره فقال تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
-
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ
وقال تعالى :
وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
-
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
وقال :
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
وذلك من باب الكناية أي أن يحضرني الجن ، وكنى عن المجنون بالمحتضر وعمن حضره الموت بذلك ، وذلك لما نبه عليه قوله عز وجل :
وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
، وقوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
، وقال تعالى :
ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
أي مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده وقوله عز وجل :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
أي قربه وقوله :
تِجارَةً حاضِرَةً
أي نقدا ، وقوله تعالى :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
-
فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ
-
شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ
أي يحضره أصحابه . والحضر خص بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه يقال أحضر