قد حصت البيضة رأسي
ومنه قيل رجل أحص انقطع بعض شعره ، وامرأة حصاء ، وقالوا رجل أحص يقطع بشؤمه الخيرات عن الخلق ، والحصة القطعة من الجملة ، وتستعمل استعمال النصيب .
( حصد ) : أصل الحصد قطع الزرع ، وزمن الحصد والحصاد كقولك زمن الجداد والجداد وقال تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
فهو الحصاد المحمود في إبانه وقوله عز وجل :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
فهو الحصاد في غير إبانه على سبيل الإفساد . ومنه استعير حصدهم السيف . وقوله عز وجل :
مِنْها قائِمٌ وَحَصِيدٌ
فحصيد إشارة إلى نحو ما قال :
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا
وَحَبَّ الْحَصِيدِ
أي ما يحصد مما منه القوت
وقال صلّى اللَّه عليه وسلّم « وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم »
فاستعارة ، وحبل محصد ، ودرع حصداء ، وشجرة حصداء ، كل ذلك منه ، وتحصد القوم تقوى بعضهم ببعض .
( حصر ) : الحصر التضييق ، قال عز وجل :
وَاحْصُرُوهُمْ
أي ضيقوا عليهم وقال عز وجل :
وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً
أي حابسا ، قال الحسن معناه مهادا كأنه جعله الحصير المرمول ، فإن الحصير سمى بذلك لحصر بعض طاقاته على بعض ، وقال لبيد :
ومعالم غلب الرقاب كأنهم * جنّ لدى باب الحصير قيام
أي لدى سلطان وتسميته بذلك إما لكونه محصورا نحو محجب وإما لكونه حاصرا أي مانعا لمن أراد أن يمنعه من الوصول إليه ، وقوله عز وجل :
وَسَيِّداً وَحَصُوراً
فالحصور الذي لا يأتي النساء إما من العنة وإما من العفة والاجتهاد في إزالة الشهوة . والثاني أظهر في الآية ، لأن بذلك يستحق المحمدة ، والحصر والإحصار المنع من طريق البيت ، فالإحصار يقال في المنع الظاهر كالعدو والمنع الباطن كالمرض ، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن فقوله تعالى :
فَإِنْ