والوجه في قراءة الجمع أن كل نور له ظلمة تخصه ، فجمعت الظلمة لذلك ، وحيث وقع ذكر النور والظلمة في القرآن جاء على هذا المنزع من إفراد النور وجمع الظلمات .
18 -
( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ )
صم بكم عمى :
قرئ :
صما بكما عميا ، بالنصب ، وهي قراءة عبد اللّه بن مسعود ، وحفصة .
وذهب في نصبها مذاهب :
1 - أحدها : أن يكون مفعولا ثانيا ل « ترك » ، ويكون ( في ظلمات ) متعلقا بتركهم ، أو في موضع الحال ، ( لا يبصرون ) حال .
2 - الثاني : أن يكون منصوبا على الحال من المفعول في « تركهم » ، على أن تكون لا تتعدى إلى مفعولين ، أو تكون تعدت إليهما وقد أخذتهما .
3 - الثالث : أن يكون منصوبا بفعل محذوف ، تقديره : أعنى .
4 - الرابع : أن يكون منصوبا على الحال من الضمير في « يبصرون » .
5 - الخامس : أن يكون منصوبا على الذم .
19 -
( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ )
حذر الموت :
قرئ :
حذر الموت ، على أنه مصدر « حاذر » .
20 -
( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
يخطف :
قرئ :
1 - يخطف ، سكون الخاء وكسر الطاء .
قال الزمخشري : الفتح في المضارع أفصح ، والكسر في الماضي لغة قريش ، وهي أفصح ، وبعض العرب يقول :
خطف بالفتح ، يخطف ، بالكسر .