أو على النعت لهم ، إذ لا يقصد قصد أشخاص بأعيانهم ، فجروا مجرى النكرة ، فجاز أن يكون « غير » نعتا لهم ، ومن أصل « غير » أنها نكرة وإن أضيفت إلى معرفة ، لأنها لا تدل على شئ معين .
وإن شئت خفضت « غير » على البدل من الهاء ، أو نصبتها على الحال من الهاء والميم في « عليهم » ، أو من « الذين » إذ لفظهما لفظ المعرفة .
وإن شئت نصبته على الاستثناء المنقطع عند البصريين .
ومنعه الكوفيون لأجل دخول « لا » .
وإن شئت نصبته على إضمار « أعنى » .
« عليهم » ، في موضع رفع ، مفعول لم يسم فاعله ل « المغضوب » ، لأنه بمعنى : الذين غضب عليهم ولا ضمير فيه ، إذ لا يتعدى إلا بحرف جر ، فلذلك لم يجمع .
« ولا الضّالين » : لا ، زائدة للتوكيد ، عند البصريين ، وبمعنى « غير » عند الكوفيين .
ومن العرب من يبدل من الحرف الساكن ، الذي قبل المشدد ، همزة ، فيقول : ولا الضألين ، وبه قرأ أيوب السختياني .
- 2 - سورة البقرة
1 -
ألم
« ألم » : أحرف مقطعة محكية ، لا تعرب إلا أن يخبر عنها أو يعطف بعضها على بعض . وموضع « ألم » نصب على معنى : اقرأ « ألم » .
ويجوز أن يكون موضعها رفعا على معنى : هذا آلم ، أو ذلك ، أو هو .
ويجوز أن يكون موضعها خفضا ، على قول من جعله قسما .
والفراء يجعل « ألم » ابتداء ، و « ذلك » الخبر ، وأنكره الزجاج .
2 -
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« ذلك » ، في موضع رفع على إضمار مبتدأ ، أو على الابتداء وتضمر الخبر ، و « ذا » اسم مبهم مبنى . والاسم عند الكوفيين الذال ، والألف زيدت لبيان الحركة والتقوية . و « ذلك » ، بكماله ، هو الاسم عند البصريين ، وجمعه : أولاء .