في الجملة مقدر محذوف ؛ والمعنى : وليس الحين حين مناص ؛ أي : ليس الوقت وقت مهرب وحكى سيبويه أن من العرب من يرفع « الحين » بعدها ويضمر الخبر ، وهو قليل .
والوقف عليها ، عند سيبويه والفراء وابن أبي إسحاق : وابن كيسان : بالتاء ، وعليه جماعة الفراء ، وبه أتى خط المصحف .
والوقف عليها ، عند المبرد والكسائي : بالهاء ، بمنزلة : « ربة » .
وذكر أبو عبيد الوقف على « لات » ، ويبتدئ ب « حين » ، وهو بعيد مخالف لخط المصحف الذي عليه .
وذكر أبو عبيد أنها في الإمام : « تحين » ، التاء متصلة بالحاء ، فأما قول الشاعر :
طلبوا صالحنا ولات أوان * فخفض ما بعد « لات » ، فإنما ذلك عند ابن أبي إسحاق ، لأنه أراد : فلات أواننا أوان صلح ؛ أي : وليس وقتنا وقت صلح ، ثم حذف المضاف وبناه ، ثم دخل التنوين عوضا من المضاف المحذوف ، فكسرت النون لالتقاء الساكنين ، وصار ، التنوين تابعا للكسرة ، فهو بمنزلة : يومئذ ، وحينئذ .
وقال الأخفش : تقديره : ولات حين أوان ، ثم حذف « حين » ؛ وهذا بعيد ، لا يجوز أن يحذف المضاف إلا ويقوم المضاف إليه في الإعراب مقامه ، فيجب أن يرفع « أوان » .
وكذلك تأوله المبرد ، ورواه بالرفع .
11 -
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ
« جند ما هنالك مهزوم » : ابتداء وخبر ، و « هنالك » : ظرف ملغى ، و « ما » : زائدة .
ويجوز أن يكون « هنالك » : الخبر ، و « مهزوم » : نعتا ل « جند » .
12 -
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ
إنما دخلت علامة التأنيث في « كذبت » لتأنيث الجماعة .
21 -
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
« إذ تسوروا » : العامل في « إذ » : « نبأ » ، وإنما قال « تسوروا » بلفظ الجمع ، لأن « الخصم » مصدر يدل