وقيل : الضميران لأهل مكة .
43 -
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ
« صريخ » : فتح ، لأنه مبنى مع « لا » ، ويختار في الكلام : لا صريخ ، بالرفع والتنوين ، لأجل إتيان « لا » ثانية مع معرفة .
ولو قلت في الكلام : لا رجل في الدار ولا زيد ، لكان الاختيار في « رجل » الرفع والتنوين ، لإتيان « لا » ثانية مع معرفة ؛ لا يحسن فيه إلا الرفع .
44 -
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ
« رحمة » : نصب على حذف حرف الجر ؛ أي : إلا برحمة ؛ أو : لرحمة .
وقال الكسائي : هو نصب على الاستثناء .
وقال الزجاج : هو مفعول من أجله ، و « متاعا » : مثله ، ومعطوف عليه .
49 -
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
« يخصمون » : من قرأ بفتح الخاء والياء مشددا ، فأصله عنده : يختصمون ، ثم ألقى حركة الياء على الخاء وأدغمها في الصاد .
ومن قرأ بفتح الياء وكسر الخاء مشددا ، فإنه لم يلق حركة الياء على الخاء أو أدغمها ، ولكن حذف الفتح لما أدغم ، فاجتمع ساكنان : الخاء والمشدد ، فكسر الخاء لالتقاء الساكنين .
وكذلك التقدير في قراءة من اختلس فتحة الخاء ، اختلسها لأنها ليست بأصل للخاء .
وكذلك من قرأ بإخفاء حركة الخاء ، أخفاها لأنها ليست بأصل في الخاء ، ولم يمكنه إسكان الخاء لئلا يجمع بين ساكنين ، فيلزمه الحذف والتحريك .
51 -
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
« في الصور » : في موضع رفع ، لأنه قام مقام الفاعل ، إذ الفعل لم يسم فاعله ، و « الصور » : جمع : صورة ، وأصل الواو الحركة ، ولكن أسكنت تخفيفا ؛ فأصله : الصّور ؛ أي : صور بني آدم .
وقيل : هو القرن الذي ينفخ فيه الملك ، فهو واحد ، وهذا القول أشهر .