35 -
لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَ فَلا يَشْكُرُونَ
« ما » : في موضع خفض على العطف على « ثمره » ، ويجوز أن تكون « ما » نافية ؛ أي : ولم تعمله أيديهم .
ومن قرأ « عملت » ، بغير هاء ، كأن الأحسن أن يكون « ما » في موضع خفض ، وتحذف الهاء من الصلة .
ويبعد أن تكون نافية ، لأنك تحتاج إلى إضمار مفعول ل « عملت » .
39 -
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
« قدرناه منازل » ؛ أي : قدرناه ذا منازل ، ثم حذف المضاف .
ويجوز أن يكون حذف حرف الجر من المفعول الأول ، ولم يحذف مضافا من الثاني ؛ تقديره : قدرنا له منازل ، وارتفع « القمر » على الابتداء ، و « قدرناه » : الخبر .
ويجوز رفعه على إضمار مبتدأ ، و « قدرناه » : في موضع الحال من « القمر » .
ويجوز نصبه على إضمار فعل يفسره « قدرناه » ، ولا يكون « قدرناه » حالا من « القمر » ، إنما هو تفسير لما نصب « القمر » .
40 -
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
« أن » : في موضع رفع ب « ينبغي » ؛ قاله الفراء وغيره .
41 -
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
« آية » : ابتداء ، و « لهم » : الخبر .
وقيل : « أنا » هو الخبر .
فإذا جعلت « لهم » الخبر ، كانت « أنّ » رفعا بالابتداء ، وهي إن لم تتعلق بما قبلها لم ترتفع بالابتداء ، وليس كذلك الخفيفة التي يجوز أن ترتفع بالابتداء ، وإن لم تتعلق بما قبلها ؛ تقول : أن تقوم خير لك ، ف « أن » ابتداء ، و « خير » : الخبر ؛ ولو قلت : أنك منطلق خير لك ، لم يجز عند البصريين .
والهاء والميم في « ذريتهم » تعود على قوم نوح ، وفي « لهم » : تعود على أهل مكة .