وقيل : لما تضمنا الحروف بعدهما صارا ، كبعض اسم ، وبعض الاسم مبنى .
وقال الفراء : إنما تضمنا معنيين - يعنى - : معناهما في أنفسهما ، ومعنى ما بعدهما المحذوف ، فبنيا ، وأعطيا الضمة ، لأنها أقوى الحركات .
وقال هشام : لما لم يجز أن يفتحا فيشبها حالهما في الإضافة ، ولم يجز أن يكسرا فيشبها المضاف إلى المخاطب ، ولم يسكنا لأن ما قبل الآخر ساكن ، لم يبق إلا الضم ، فأعطياه .
وأجاز الفراء : رأيتك بعد ، بالتنوين رفعا ، و « بعدا » ، بالنصب منونا ؛ وهما معرفتان .
وأجاز هشام : رأيتك بعد يا هذا ، بالفتح ، غير منون ، على إضمار المضاف .
ومعنى الآية : للّه الأمر من قبل كل شئ ومن بعد كل شئ ؛ فلما حذف ما بعد « قبل » و « بعد » ، وتضمنا معناه ، خالفا الأسماء فبنيا .
6 -
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« وعد اللّه » : مصدر مؤكد .
10 -
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ
« عاقبة » : اسم « كان » ، و « السوأى » : خبرها ، و « أن كذبوا » : مفعول من أجله .
ويجوز أن يكون « السوأى » : مفعول ل « أساءوا » ، و « أن كذبوا » : خبر كان .
ومن نصب « عاقبة » جعلها خبر « كان » ، و « السوأى » اسمها .
ويجوز أن يكون « أن كذبوا » : اسمها ، و « السوأى » : مفعولا ل « أساءوا » .
20 -
وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ
« أن خلقكم » : أن ، في موضع رفع بالابتداء ، والمجرور قبلها خبرها ، وكذلك كل ما بعده من صنفه 28 -
. . . فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
« كخيفتكم » : الكاف ، في موضع نصب ، نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : تخافونهم خيفة كخيفتكم ؛ أي : مثل خوفكم أنفسكم ، يعنى : كخوفكم شركاءكم .
« كذلك نفصل الآيات » ؛ أي : تفصيلا كذلك ؛ أي : مثل ذلك .