فأما من فتح « الميم » من « من » فإنه جعل « من » هو الفاعل ، وليس في « فناداها » ضمير فاعل . « ومن » ، في هذه القراءة : هو عيسى ؛ لأنه هو الذي أسفل منها ، فرفعت « من » للخصوص في هذا ، وأصلها أن تكون للعموم .
25 -
وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا
« رطبا » : نصب على البيان ؛ وقيل : هو مفعول ل « هزى » ، وهذا إنما يكون على قراءة من قرأ بالياء والتخفيف ، أو التشديد ؛ أو بفتح التاء والتشديد .
وفي « تساقط » : ضمير النخلة .
ويجوز أن يكون ضمير « الجذع » ، هذا على قراءة من قرأه بالتاء .
فأما من قرأه بالياء ، فلا يكون في « يساقط » : إلا ضمير « الجذع » .
فأما من قرأ بضم التاء والتخفيف وكسر القاف ف « رطبا » : مفعول ل « تساقط » ، وقيل : هو حال ، والمفعول مضمر ؛ تقديره : تساقط ثمرها عليك رطبا .
والنخلة تدل على الثمر ، فحسن الحذف ، « والباء » في « بجذع » : زائدة .
26 -
فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً . . .
« عينا » : منصوب على التفسير .
29 -
فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا
« صبيا » : نصب على الحال ، و « كان » : زائدة ، والعامل في الحال : الاستقرار .
وقيل : « كان » هنا ، بمعنى : وقع وحدث ، فيها اسمها مضمر ، و « صبيا » : حال أيضا ، والعامل فيه « نكلم » . وقيل : « كان » .
وقال الزجاج : « من » : للشرط ، والمعنى : من كان في المهد صبيا كيف نكلمه ؟
31 -
وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا
« مباركا » : مفعول ثان ل « جعل » .
« ما دمت حيّا » : ما ، في موضع نصب على الظرف ؛ أي : حين دوام حياتي .