86 -
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً قُلْنا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
« تغرب في عين حمئة » : هو في موضع نصب على الحال ، من « الهاء » في « وجدها » .
« إما أن تعذب وإما أن تتخذ » : أن ، في موضع نصب فيهما .
وقيل : في موضع رفع .
فالرفع على إضمار مبتدأ ، والنصب على إضمار فعل ، ف « أن تعذب » ؛ أي : تفعل العذاب .
88 -
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنا يُسْراً
« فله جزاء الحسنى » : من رفع « الجزاء » جعله مبتدأ ، و « له » : الخبر ؛ وتقديره : فله جزاء الخلال الحسنى ؛ و « الحسنى » : في موضع خفض بإضافة « الجزاء » إليها .
وقيل : هي في موضع رفع على البدل من « جزاء » ، وحذف التنوين لالتقاء الساكنين ، و « الحسنى » ، على هذا : هي الجنة ؛ كأنه قال : فله الجنة .
ومن نصب « جزاء » ونونه ، جعل « الحسنى » : مبتدأ ، و « له » : الخبر ؛ ونصب « جزاء » على أنه مصدر في موضع الحال ؛ تقديره : فله الخلال الحسنى جزاء ، أو : فله الجنة جزاء ؛ أي : مجزياتها .
وقيل : « جزاء » : نصب على التمييز ؛ وقيل : على المصدر .
ومن نصب ولم ينونه فإنما حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، ف « الحسنى » : في موضع رفع ؛ وفيه بعد .
93 -
حَتَّى إِذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِما قَوْماً لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا
« يفقهون » : من ضم « الياء » قدر حذف مفعول ؛ تقديره : لا يفقهون أحدا قولا .
ولا حذف مع فتح الياء .
94 -
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا
« يأجوج ومأجوج » : لم ينصرفا ، لأنهما اسمان لقبيلتين مع التعريف .
وقيل : مع العجمة .
ومن همز جعله عربيا مشتقا ، من : أجيج النار ، ومن ذلك قولهم : ملح أجاج ، فهما على وزن ، يعفول ومفعول .