58 -
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
« وجهه » : اسم « ظل » ، و « مسودا » : الخبر .
ويجوز في الكلام أن يضمر في « ظل » اسمها ، ويرفع « وجهه » ، و « مسود » بالابتداء والخبر ، والجملة : خبر « ظل » .
62 -
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ
« وتصف ألسنتهم » : يذكر ويؤنث ؛ فمن أنث قال في جمعه : ألسن ؛ ومن ذكره قال في جمعه : ألسنة ، وبذلك أتى القرآن .
و « الكذب » : منصوب ب « تصف » ، و « أن لهم » : بدل من « الكذب » ، بدل الشيء من الشيء ، وهو هو .
وقد قرئ الكذب ، بثلاث ضمات ، على أنه نعت للألسنة ، وهو جمع « كاذب » ، وبنصب « أن لهم » ب « تصف » .
« لا جرم أنّ لهم النّار » : أن ، في موضع رفع ب « جرم » ، بمعنى : وجب ذلك لهم .
وقيل : هي في موضع نصب ، بمعنى : كسبهم أن لهم النار .
وأصل معنى « جرم » : كسب ، ومنه : المجرمون ؛ أي : الكاسبون الذنوب .
64 -
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« وهدى ورحمة » : مفعولان من أجلهما .
66 -
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ
« ممّا في بطونه » : الهاء . تعود على « الأنعام » ؛ لأنها تذكر وتؤنث ، يقال : هو الأنعام :
وهي الأنعام ، فجرى هذا الحرف على لغة من يذكر . والذي في سورة « المؤمنين » : 21 ، على لغة من يؤنث .
حكى هذا عن يونس بن حبيب البصري .