وقيل : تقديره : كراهة أن تميد .
وقيل : معناه : لئلا تميد .
24 -
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
« ما ذا » ، فيها قولان :
الأول : ما ، في موضع رفع بالابتداء ، وهو استفهام معناه التقرير ، و « ذا » بمعنى : الذي ، وهو خبر « ما » ، و « أنزل ربكم » : صلة « ذا » ، ومع « أنزل » هاء محذوفة تعود على « ذا » ؛ تقديره : ما الذي أنزله ربكم .
ولما كان السؤال مرفوعا جرى الجواب على ذلك ، فرفع « أساطير الأولين » على الابتداء والخبر أيضا ؛ تقديره :
قالوا هو أساطير الأولين .
وأما الثاني : ف « ما » ، و « ذا » اسم واحد في موضع نصب ب « أنزل » ، و « ما » : استفهام أيضا ، ولما كان السؤال منصوبا جرى الجواب على ذلك ، فقال : قالوا خيرا ؛ أي : أنزل خيرا .
32 -
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ . . .
« طيبين » : حال من « الهاء والميم » في « تتوفاهم » .
40 -
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
« كن فيكون » : قرأ ابن عامر ، والكسائي بنصب « فيكون » ، عطفا على « نقول » .
ومن رفعه قطعه مما قبله ؛ أي : فهو يكون .
وما بعد « الفاء » يستأنف ويبعد النصب فيه على جواب « كن » ؛ لأن لفظه لفظ الأمر ، ومعناه الخبر عن قدرة اللّه ، إذ ليس ثم مأمور بأن يفعل شيئا ؛ فالمعنى : فإنما يقال كن فهو يكون .
ومثله في لفظ الأمر ، قوله تعالى
( أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ )
لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب ؛ فلما كان معنى « كن » : الخبر ، بعد أن يكون « فيكون » جوابا له ، فنصب على ذلك ؛ وبعد أيضا من جهة أخرى ؛ وذلك أن جواب الأمر إنما جزم ؛ لأنه في معنى الشرط ، فإذا قلت : قم أكرمك ؛ جزمت الجواب ؛ لأنه بمعنى : إن تقم أكرمك ؛ وكذلك إذا قلت ت : قم فأكرمك ؛ إنما نصبت ؛ لأنه في معنى : إن تقم فأكرمك .
وهذا إنما يكون أبدا في فعلين مختلفي اللفظ ، أو مختلفي الفاعلين ، فإن اتفقا في اللفظ ، والفاعل واحد ،