وقيل : إنه إنما نادى « البشرى » ، كأنه قال : يا أيتها البشرى هذا زمانك ؛ وعلى هذا المعنى ، قرأ القراء :
( يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ )
36 : 30 ؛ كأنه نادى « الحسرة » .
« وأسرّوه » : الهاء ، ليوسف عليه السلام ؛ والضمير لإخوته .
وقيل : الضمير للتجار ، و « بضاعة » : نصب على الحال من « يوسف » ؛ معناه : مبضوعا .
20 -
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ . . .
« دراهم » : في موضع خفض ، على البدل من « ثمن » .
23 -
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
« هيت » : لفظة مبينة غير مهموزة ، يجوز فيها فتح الياء وكسرها وضمها ، والكسر فيه بعد ، لاستثقال الكسرة بعد الياء ؛ ومعناها : الاستجلاب ليوسف إلى نفسها ، بمعنى : هلم لك ؛ ومنه قولهم : هيت فلان ؛ إذا دعاه .
فأما من همزه ، فإنه جعله من : تهيأت لك ، وفيه بعد في المعنى ؛ لأنها لم تخبره بحالها أنها تهيأت له ، إنما دعته إلى نفسها .
فأما من همز وضم التاء ، فهو حسن ؛ لأنه جعله من : تهيأت لك ؛ جعله فعلا ، أجراء على الإخبار به عن نفسها بحالها ؛ وهي تاء المتكلم .
ويبعد الهمز مع كسر التاء ، لأن يوسف عليه السلام لم يخاطبها ، فتكون التاء للخطاب لها ، إنما هي دعته وخاطبته ، فلا يحسن مع الهمز إلا ضم التاء ؛ ولو كان الخطاب من يوسف لقال : هيت لي ، على الإخبار عن نفسه ؛ وذلك لا يقرأ به .
فأما فتح الهاء وكسرها ، فلغتان ، وذلك في « هيت لك » ؛ مثل : سقيا لك .
« معاذ اللّه » : نصب على المصدر ؛ تقول : معاذا ، ومعاذة ، وعياذا ، وعياذة .
« إنّه ربّى أحسن مثواي » : ربى ، موضع نصب على البدل من الهاء ؛ و « أحسن » : خبر « إن » .
وإن شئت جعلت الهاء للحديث ، اسم « أن » ؛ و « ربى » : في موضع رفع بالابتداء ؛ و « أحسن » :
خبره ؛ والجملة في موضع رفع خبر « إن » .