وقال الأخفش : هو استثناء منقطع .
16 -
أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« باطل » : رفع بالابتداء ، وما بعده خبره .
وقيل : الأجود عكس هذا التقدير ، فيكون « باطل » : خبر ، و « ما كانوا » : مبتدأ .
وفي حرف أبى وابن مسعود : « وباطلا » ، بالنصب ، جعلا « ما » زائدة ، ونصبا « باطلا » ب « يعملون » ، مثل
( قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ )
27 : 12 ، و
« قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ »
69 : 41 17 -
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . .
« ويتلوه شاهد منه » : الهاء ، في « يتلوه » : للقرآن ؛ فتكون الهاء على هذا القول في « منه » :
للّه جل ذكره ، و « الشاهد » : الإنجيل ؛ أي : يتلو القرآن في التقدم الإنجيل من عند اللّه ، فتكون « الهاء » في « قبله » : للإنجيل أيضا .
وقيل : الهاء ، في « يتلوه » : لمحمد عليه السلام ؛ فيكون « الشاهد » : لسانه ، والهاء ، في « منه » :
لمحمد أيضا .
وقيل : للقرآن ، وكذلك الهاء ، في « قبله » : لمحمد .
وقيل : الشاهد : جبريل عليه السلام ؛ والهاء في « منه » ، على هذا القول : للّه ، وفي « من قبله » : لجبريل أيضا .
وقيل : الشاهد : إعجاز القرآن ، والهاء في « منه » ، على هذا القول : للّه ؛ والهاء في « يؤمنون به » :
لمحمد عليه السلام .
« إماما ورحمة » : نصب على الحال من « كتاب موسى » .
20 -
أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَما كانُوا يُبْصِرُونَ
« ما كانوا يستطيعون السّمع » : ما ، ظرف ، في موضع نصب ، معناها وما بعدها : أبدا :
وقيل : ما ، في موضع نصب على حذف حرف الجر ؛ أي : بما كانوا ، كما يقال : جزيته ما فعل ، وبما فعل .
وقيل : ما ، نافية ؛ والمعنى : لا يستطيعون السمع لما قد سبق لهم .