وقوله « ببدنك » ؛ أي : بدرعك التي تعرف بها ليراك بنو إسرائيل .
وقيل : معناه : بجثتك لا روح فيك ، ليراك بنو إسرائيل .
98 -
فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ . . .
انتصب « قوم » على الاستثناء ، الذي هو غير منقطع ، على أن يضمر في أول الكلام حذف مضاف ؛ تقديره :
فلو لا كان أهل قرية آمنوا .
ويجوز الرفع ، على أن يجعل « إلا » بمعنى : غير ، صفة للأهل المحذوفين في المعنى ، ثم يعرب ما بعد « إلا » بمثل إعراب « غير » ، لو ظهرت في موضعه .
وأجاز الفراء الرفع على البدل ، كما قال :
وبلدة ليس بها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس
فأبدل من « أنيس » ، والثاني من غير الجنس ، وهي لغة تميم ، يبدلون وإن كان الثاني ليس من جنس الأول .
وأهل الحجاز ينصبون إذا اختلف ، وإذا كان الكلام منفيا .
« يونس » : وقد روى عن الأعمش وعاصم أنهما قرآ بكسر النون والسين ، جعلاه فعلا مستقبلا ، من :
آنس ، سمى به ، فلم ينصرف للتعريف والوزن المختص به الفعل .
قال أبو حاتم : يجب أن يهمز ، ويترك الهمز جاء ؛ وهو حسن .
وقد حكى أبو زيد فتح النون والسين ، على أنه فعل مستقبل لم يسم فاعله ، سمى به أيضا .
- 11 - سورة هود
إذا جعلت « هودا » اسما للسورة ، فقلت : هذه هود ، لم ينصرف عند سيبويه والخليل ، كامرأة سميتها بزيد ، أو بعمر ؛ وأجاز عيسى صرفه لخفته ، كما تصرف « هند » اسم امرأة ، فإن قدرت حذف مضاف مع « هود » صرفته ، تريد : هذه سورة هود .
11 -
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
« الذين » : في موضع نصب ، على الاستثناء المتصل .
قال الفراء : هو مستثنى من « الإنسان » ؛ لأنه بمعنى : الناس .