106 -
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ . . .
« مرجون » : من همزه جعله من : أرجأت الأمر ؛ أي : أخرته ، ومن لم يهمزه جعله من « الرجاء » . هذا قول المبرد .
وقيل : هو أيضا من التأخير ، يقال : أرجأت الأمر ، وأرجيته ، بمعنى : أخرته ، لغتان .
107 -
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
« الذين » : رفع بالابتداء ؛ والخبر : « لا يزال بنيانهم » : الآية : 110 « ضرارا وكفرا وتفريقا وإرصادا » : كلها انتصبت على المصدر .
ويجوز أن تكون مفعولات من أجلها .
109 -
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ . . .
الهاء في « بنيانه » ، في قراءة من ضم أو فتح : تعود على « من » ، الذي هو صاحب البنيان .
والبنيان : مصدر : بنى ، حكى أبو زيد : بنيت بنيانا ، وبناء ، وبنية .
وقيل : البنيان : جمع بنيانة ، كثمرة وثمر .
« هار » : أصله : هائر .
وقال أبو حاتم : أصله : هاور ، ثم قلب في القولين جميعا ، فصارت الواو والياء آخرا ، فتحذفهما للتنوين ، كما حذفت الواو من : غاز ، ورام ، وذلك في الرفع والخفض .
وحكى الكسائي : تهور ، وتهير .
وحكى الأخفش : هرت تهار ، كخفت تخاف .
وأجاز النحويون أن تجرى « هار » على الحذف ، ويقدر المحذوف ، لكثرة استعماله مقلوبا ، فيصير كالصحيح ، تعرب الراء بوجوه الإعراب ، ولا يرد المحذوف في النصب ، كما يفعل بغاز ورام ؛ ومن هذا جعله على وزن « فعل » ، كما قالوا : راح ، فرفعوا ، وهو مقلوب من « رائح » ، لكنهم لما كثر استعمالهم له مقلوبا جعلوه « فعلا » وأعربوه بوجوه الإعراب .