وقال الأخفش : هي في موضع رفع ؛ لأن الفاء قطعت ما قبلها مما بعدها ؛ تقديره : فوجوب النار له .
وقال علي بن سليمان : « أن » : خبر ابتداء محذوف ؛ تقديره : فالواجب أن له نار جهنم .
فالفاء في هذين القولين : جواب الشرط ، والجملة خبر « أن » .
وقال غيرهما : إن « أن » من ف « أن » مرفوعة بالاستقرار ، على إضمار مجرور بين الفاء و « أن » ؛ تقديره :
فله أن نار جهنم ؛ وهو قول الفارسي واختياره .
64 -
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ . . .
« أن تنزّل » : أن ، في موضع نصب ، على حذف حرف الجر ، تقديره : « من أن تنزل » .
ويجوز على قياس قول الخليل وسيبويه ، أن يكون في موضع خفض على زيادة « من » ؛ لأن حرف الجر قد كثر حذفه مع « أن » فعمل مضمرا ، ولا يجوز ذلك عندهما مع غير « أن » ، لكثرة حذفه مع « أن » خاصة 69 -
كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالًا وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ . . .
« كالذين من قبلكم » : الكاف ، في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، تقديره : وعدا كما وعد الذين من قبلكم .
« كما استمتع » : الكاف ، في موضع نصب ، نعت لمصدر محذوف ، تقديره : استمتاعا كاستمتاع الذين من قبلكم .
79 -
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ . . .
« والذين لا يجدون » : الذين ، في موضع خفض ، عطف على « المؤمنين » ، ولا يجوز عطفه على « المطوعين » ، لأنه لم يتم اسما بعد ، لأن « يسخرون » عطف على « يلمزون » .
81 -
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ . . .
« خلاف رسول اللّه » : مفعول من أجله .
وقيل : هو مصدر .
87 -
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ
« الخوالف » : النساء ، واحدتها : خالفة ، ولا يجمع « فاعل » على ، فواعل ، إلا في شعر ، أو قليل من