ويجوز أن يكون تفسيرا بمعنى : أي ، فلا يكون لها موضع من الإعراب .
« فإذا هي تلقف » : إذا ، للمفاجأة ، بمنزلة قولك : خرجت فإذا زيد قائم .
ويجوز نصب « قائم » على الحال ، ف « إذا » خبر الابتداء ، و « إذا » التي للمفاجأة ، عند المبرد ، ظرف مكان ، فلذلك جاز أن يكون خبرا عن الجثث .
وقال غيره : هي ظرف زمان على حالها في سائر الكلام ، ولكن إذا قلت : خرجت فإذا زيد ؛ تقديره :
فإذا حدوث زيد ، أو وجود زيد ، أو نحوه من المصادر ، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، كما تقول :
الليلة الهلال ، ثم حذف على ذلك التقدير . وظروف الزمان تكون خبرا عن المصادر . ومثله ، « فإذا هي بيضاء للناظرين » الآية : 108 132 -
وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
« مهما » : حرف للشرط ؛ وأصله : ماما ؛ « ما » الأولى للشرط ، والثانية تأكيدا ، فاستثقل حرفان بلفظ واحد ، فأبدلوا من ألف « ما » الأولى هاء .
وقيل هي : « مه » التي للزجر ، دخلت على « ما » التي للشرط ، وجعلتا كلمة واحدة .
وحكى ابن الأنباري : مهمن يكرمني أكرمه ، وقال : الأصل : من من يكرمني ، « من » الثانية تأكيد بمنزلة « ما » ، وأبدل من نون « من » الأولى هاء ، كما أبدلوا من ألف « ما » الأولى في « مهما » هاء ، وذلك لمؤاخاة « ما » : « من » في أشياء ، وإن افترقا في شئ واحد ، فكره اجتماع لفظ « من » مرتين ، كما كره ذلك في « ما » .
133 -
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ
« الطّوفان » : جمع : طوفانة ؛ وقيل : مصدر ، كالنقصان .
« الجراد » : واحدته : جرادة ، تقع للذكر والأنثى ، ولا تفرق بينهما إلا أن تقول : رأيت جرادة ، ذكرا أو أنثى .
« آيات مفصّلات » : نصب على الحال مما قبله .