« وتكتموا الحق » : تكتموا ، منصوب ؛ لأنه جواب النهى . وحذف النون على النصب والجزم فيه ، فيما كان مثله . ويجوز أن يكون مجزوما عطفا على « تلبسوا » .
« وأنتم تعلمون » ابتداء وخبر في موضع الحال من المضمر في « ولا تلبسوا » .
43 -
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
« وأقيموا » : وزنه « أفعلوا » ، وأصله : أقوموا ، فنقلت حركة الواو على الفاء فانكسرت ، وسكنت الواو فانقلبت ياء لانكسار ما قبلها . والمصدر منه : إقامة . وعلته كعلة « استعانة » 45 -
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
« واستعينوا » : قياسه في علته مثل « نستعين » ، والهاء في قوله « وإنها لكبيرة » تعود على ، على الاستعانة .
ودل على « الاستعانة » قوله « واستعينوا » ، وقيل : بل تعود على « الصلاة » ، وهذا أبين الأقوال لقربها منها .
46 -
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ
« إليه » الهاء ، تعود على اللَّه جل ذكره . وقيل : بل تعود على « اللقاء » ، لقوله : « ملاقوا ربهم » .
48 -
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
« واتقوا يوما » : يوما ، مفعول ل « اتقوا » ، و « لا تجزى » وما بعده ، من الجملة التي في أولها « لا » ، كلها صفات ل « يوم » ، ومع كل جملة ضمير محذوف يعود على « يوم » ، ولولا ذلك لم تجز الصفة ، تقديره : لا تجزى فيه ، ولا تقبل منها شفاعة فيه ، ولا يؤخذ منها عدل فيه ، ولا هم ينصرون فيه .
وقيل : التقدير : لا تجزيه نفس ، فجعل الظرف مفعولا على السعة ، ثم حذف الهاء من الصفة ، وحذف الهاء أحسن من حذف « فيه » ، ولولا تقدير هذه الضمائر لأضفت « يوما » إلى « تجزى » ؛ كما قال
( يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ )
77 : 35 ، و
( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ )
82 : 19 ، وهو كثير ، فإذا أضفته فلا يكون ما بعده صفة له ، ولا يحتاج إلى تقدير ضمير محذوف . وقد أجمع القراء على تنوينه .
49 -
وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ
« وإذ » : في موضع نصب ، عطف على « نعمتي » الآية : 47 ؛ أي : واذكروا إذ نجيناكم وكذلك قوله تعالى
( وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ )
الآية : 50 : أي : اذكروا إذ فرقنا .
يعدد سبحانه عليهم نعمه المتقدمة على آبائهم « آل فرعون » ، فرعون ، معرفة أعجمي ، فلذلك لا ينصرف . و « آل » أصله : أهل ، ثم أبدل من « الهاء » همزة ، فصارت : آل ، ثم أبدل من الهمزة ألفا ، لانفتاح ما قبلها وسكونها ، فإذا صغرته رددته إلى أصله ،