1 - فعل ، بمعنى الثبات واليقين ، لا يكون معه إلا الرفع بعد « أن » ، ولا تكون « أن » إلا مخففة من الثقيلة .
2 - وفعل ، بضد معنى الثبات واليقين ، لا يكون معه إلا النصب ، ولا تكون « أن » معه إلا غير مخففة من الثقيلة .
3 - وفعل ثالث يحتمل الوجهين : فيجوز معه الوجهان .
هذه الأصول هي الاختيار عند أهل العلم ، وقد يجوز غيرها على مجاز وسعة .
« فعموا وصمّوا » : إنما جمع الضمير ، ردا على المذكورين .
« ثم عموا وصموا كثير منهم » : « كثير » ، بدل من الضمير .
وقيل : « كثير » : رفع على إضمار مبتدأ دل عليه « عموا وصموا » ، وإنما جمع الضمير ردا على المذكورين ، و « كثير » : بدل من الضمير .
وقيل : كثير ، وقع على إضمار مبتدأ دل عليه « عموا وصموا » ؛ تقديره : العمى والصم كثير منهم .
وقيل : التقدير : العمى والصم منهم كثير .
وقيل : جمع الضمير ، وهو متقدم ، على لغة من قال : أكلوني البراغيث ، و « كثير » رفع لما قبله .
ولو نصبت « كثيرا » في الكلام ، لجاز ، تجعله نعتا لمصدر محذوف ؛ أي : عمّى وصمعا كثيرا .
73 -
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ . . .
« ثالث ثلاثة » لا يجوز تنوين « ثالث » ؛ لأنه بمعنى : أحد ثلاثة ؛ فلا معنى للفعل فيه ، وليس بمنزلة :
هذا ثالث اثنين ، لأن فيه معنى الفعل ، إذ معناه : يصير اثنين ثلاثة بنفسه ، فالتنوين فيه جائز .
« وما من إله إلا إله واحد » : إله ؛ بدل من موضع « من إله » ؛ لأن « من » زائدة ، فهو مرفوع .
ويجوز في الكلام النصب « إلا إلها واحدا » ؛ على الاستثناء .
وأجاز الكسائي الخفض على البدل من لفظ « إله » ، وهو بعيد ؛ لأن « من » لا يراد في الواجب .
79 -
كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
« لبئس ما كانوا يفعلون » : ما ، في موضع نصب ، نكرة . أي : لبئس شيئا كانوا يفعلونه ، فما بعد « ما » صفة لها .