تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
عليه وسلم على راحلته وهو مستقبل من مكة إلى المدينة ، حيث توجهت به ، فعلم أن هذا هو المراد . 7 - وقد جاءت آيات في مواضع اتفقوا على تعديتها إلى غير أسبابها ، كنزول آية الظهار في أوس بن الصامت ، وآية اللعان في شأن هلال بن أمية . الخزاعي ، أحد الثلاثة الذين خلّفوا ثم تاب اللّه عليهم ، ونزول حد القذف في رماة عائشة رضى اللّه عنها ، ثمّ تعدى حكمها إلى غيرهم .

( 7 ) الاستعارة :

وهي أن تستعار الكلمة من شئ معروف بها إلى شئ لم يعرف بها ، وذلك : 1 - لإظهار الخفي ، كقوله تعالى :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ
الزخرف : 4 ، فإن حقيقته أنه في أصل الكتاب ، فاستعير لفظ الأم للأصل ، لأن الأولاد تنشأ من الأم ، كما تنشأ الفروع من الأصول ، والحكمة في ذلك تمثيل ما ليس بمرئى حتى يصير مرئيّا ، فينتقل السامع من حد السماع إلى حد العيان ، وذلك أبلغ في البيان . 2 - إيضاح ما ليس بجلى ليصير جليّا ، كقوله تعالى :
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ
الإسراء : 24 لأن المراد أمر الولد بالذل لوالديه رحمة . فاستعير للولد أولا جانب ، ثم للجانب جناح والحكمة في ذلك جعل ما ليس بمرئى مرئيّا لأجل حسن البيان . ولا بد فيها من ثلاثة أشياء أصول : مستعار ، ومستعار منه ، وهو اللفظ ، ومستعار له ، وهو المعنى ، ففي قوله تعالى :
وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً
مريم : 4 ، المستعار : الاشتعال ، والمستعار منه : النار ، والمستعار له : الشيب . والجامع بين المستعار منه والمستعار له مشابهة ضوء النار لبياض الشيب .