تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فجعل العبودية منافية للولادة ، حيث ذكر في مقابلتها ، فدل على أنهما لا يجتمعان . ( ب ) ما يستنبط مع ضميمة آية أخرى ، كاستنباط على وابن عباس ، رضى اللّه عنهما ، أن أقل الحمل ستة أشهر ، من قوله تعالى :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
الأحقاف : 15 ، مع قوله تعالى :
وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ
لقمان : 14 .

( 6 ) أسباب النزول - ومن فوائده :

1 - وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم . 2 - تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب . 3 - الوقوف على المعنى ، فهو طريق قوى في فهم معاني الكتاب العزيز ، وهو أمر تحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا . 4 - أنه قد يكون اللفظ عامّا ويقوم الدليل على التخصيص ، فإن محل السبب لا يجوز إخراجه بالاجتهاد والإجماع ، لأن دخول السبب قطعي . 5 - دفع توهم الحصر وذلك في مثل قوله تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً
الأنعام : 145 . فإن الكفار لما حرّموا ما أحل اللّه وأحلوا ما حرّم اللّه ، وكانوا على المضادة والمحادة ، جاءت الآية مناقضة لغرضهم ، فكأنه قال : لا حلال إلا ما حرمتموه ، ولا حرام إلا ما أحللتموه . والغرض المضادة لا النفي والإثبات على الحقيقة ، فكأنه قال : لا حرام إلا ما حللتموه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللّه به ، ولم يقصد حل ما وراءه ، إذ القصد إثبات التحريم لا إثبات الحل . 6 - إزالة الإشكال ، من ذلك قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
البقرة : 115 ، فإنا لو تركنا مدلول اللفظ لاقتضى أن المصلى لا يجب عليه استقبال القبلة سفرا ولا حضرا ، وهو خلاف الإجماع ، فلا يفهم مراد الآية حتى يعلم سببها ، وذلك أنها نزلت لما صلى النبي صلى اللّه