13 ما تكرّر نزوله
صرح جماعة من المتقدمين والمتأخرين بأن من القرآن ما تكرّر نزوله .
وقال ابن الحصار : قد بتكرر نزول الآية تذكيرا وموعظة ، وذكر من ذلك خواتيم سورة النحر ، وأول سورة الروم .
وذكر قوم منه الفاتحة .
وذكر بعضهم منه قوله :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الآية .
الآية .
وقال الزركشي في البرهان : قد ينزل الشيء مرّتين تعظيما لشأنه ، وتذكيرا عند حدوث سببه وخوف نسيانه . ثم ذكر منه آية الروح . وقوله :
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
الآية .
قال : فإن سورة الإسراء وهود مكيتان ، وسبب نزولهما يدل على أنهما نزلتا بالمدينة ، ولهذا أشكل ذلك على بعضهم ، ولا إشكال ، لأنها نزلت مرة بعد مرة قال : كذلك ما ورد في سورة الإخلاص من أنها جواب للمشركين بمكة ، وجواب لأهل الكتاب بالمدينة ، وكذلك قوله :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
الآية .
وقال : والحكمة في ذلك كله أنه قد يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضى نزول آية ، وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها ، فيوحى إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم تلك الآية بعينها تذكيرا لهم .