وقيل : قد عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال : نزلت هذه الآية في كذا ، فإنه يريد بذلك أنها تتضمن هذا الحكم ، لا أن هذا كان السبب في نزولها ، فهو من جنس الاستدلال على الحكم بالآية لا من جنس النقل لما وقع .
المسألة الخامسة : كثيرا ما يذكر المفسرون لنزول الآية أسبابا متعددة ، وطريق الاعتماد في ذلك أن ينظر إلى العبارة الواقعة ، فإن عبر أحدهم بقوله : نزلت في كذا .
والآخر نزلت في كذا ، وذكر أمرا آخر ، فقد تقديم أن هذا يراد به التفسير لا ذكر سبب النزول ، فلا منافاة بين قولهما ، إذا كان اللفظ يتناولهما ، وإن عبر واحد .
بقوله : نزلت في كذا ، وصرّح الآخر بذكر سبب خلافه ، فهو المعتمد ، وذلك استنباط .
الموسوعة القرآنية — صفحة 39
مساهمون: ابراهيم الأبياري
ص٣٩